تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الموضع وجواز التيمم والسجود عليه لاستصحاب طهارته السابقة ووجوب غسل الثوب ثانيا وعدم جواز الصلاة فيه . لا يقال : إن الثوب حينئذ محكوم بنجاسته شرعا للاستصحاب ، وكل نجس لاقى مع الرطوبة ما يقبل النجاسة فينجسه ، لأنا نقول : المحل أيضا بعد الملاقاة محكوم بالطهارة شرعا للاستصحاب ، فإن كلية الكبرى ممنوعة وإنما المسلم في منجسية المتنجس هو غير ما ثبت نجاسته من الاستصحاب ، وكون المحل مما يقبل النجاسة مطلقا - أيضا - ممنوع . ومن هذا الباب - أيضا - الصيد الواقع في الماء القليل بعد رميه بما يمكن موته به ، واشتبه استناد الموت إلى الماء أو إلى الجرح فيتعارض استصحاب طهارة الماء واستصحاب عدم حصول التذكية أعني الموت المذكي الشرعي المستلزم لنجاسته ، والأقرب هنا أيضا العمل بهما في غير مادة التنافي ، لاستحالة الحكم بطهارة الماء ونجاسته . ولكن يمكن الحكم بطهارة الماء وحرمة الصيد ، وأما نجاسة الصيد فيأتي فيه الكلام السابق في الجلد المطروح ، وذلك يصير مرجحا آخر لطهارة الماء أيضا مع سائر المرجحات واعمال الأصلين المتنافيين في غير موضع التنافي في الشرع كثير ، فقد يحكم بحرمة الجماع لاحد الزوجين وحليته للاخر بأن أقرت على نفسها بما يحرمه عليها وأنكر الزوج ونحو ذلك .