أخص منها ، فنقدمه عليها .
ففي جميع الصور المذكورة - التي أوردتها نقضا على غلبة المصنف -
نحكم بالبقاء ، للغلبة الجنسية التي أثبتناها ، إلا أن يمنع عنه غلبة معارضة
أخص .
وحاصل هذه الغلبة هو : أن كل زمان نشك في بقاء شئ فنقول :
إنا تتبعنا الموجودات في الزمان السابق ، فنجد الباقي منها إلى هذا الزمان
أغلب من المرتفع منها فيه بأضعاف غير محصورة ، فنلحق هذا المشكوك بها
إلى أن يوجد المعارض .
قلت : تقرير الغلبة بهذا التقرير لا يجدي في دفع النقض بالصور
المذكورة .
أما أولا : فلانه إن أريد أن يثبت بها استعداد البقاء للمشكوك فيه إلى
هذا الزمان - أي زمان الشك - ، فمع أنه لا يجدي إلا لدفع النقض بالصورة
الأولى من الصور المنقوض بها - أعني صورة الشك في مقدار الاستعداد
بأقسامها - لا الشك في انقضاء مقداره بعد القطع بالمقدار ، أو في طرو المانع مع
عدم انضباط في المانع .
لا يخفى : أن المقدار المشترك من الاستعداد بين الموجودات المستقرء
فيها ليس إلا الأقل بالنسبة إلى الجميع ، مثلا : الاستعداد المشترك بين الفيل
والانسان والذباب والرطوبة الصيفية ليس إلا استعداد الرطوبة ، لأنه مشترك
بين الجميع ، وإثبات هذا القدر للمشكوك غير مجد ، إذ وجوده له معلوم ، بل
قد يعلم أزيد منه .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 100
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٠٠