يضاف في ثلاث ليال أو في عشر أو في شهر ؟ - فلا يمكن أن يقال : إن زيدا
مضاف في هذه الليلة : من جهة أن أغلب أهل البلد مضافون ، فافهم واغتنم .
فان قلت : هذا كله يدل على عدم جواز التمسك بهذه الغلبة في صور
الشك في الاستعداد من الصور المنقوض بها ، أما الصورة الأخيرة منها
- وهي صورة الشك من جهة طرو المانع ، مع كون المانع مما لا ينضبط من
حيت كثرة الوقوع وقلته - فلا مانع من التمسك بهذه الغلبة فيها ، بأن يقال
عند الشك في بقاء شئ وارتفاعه من جهة طرو المانع الكذائي : إنا وجدنا
أغلب الموجودات المشاركة مع هذا المشكوك في الوجود السابق لم يطرء
عليها رافع ، فهذا المشكوك كذلك . ولا يرد على هذه الغلبة ما ذكرت من
الايراد المستشهد عليه بالمثال العرفي .
قلت : نعم لا يرد ذلك ، إلا أن بناء العرف ليس على الالحاق في مثل
هذه الصورة ، مثلا إذا فرضنا أن أغلب أهل محلة بناؤهم على القرار في بيوتهم
ليلا ، لكن فرضنا أن زيدا منهم ليس له انضباط وحد في هذا الامر فقد يكون
وقد لا يكون .
وأما ثانيا : فنقول - على فرض صحة الغلبة المذكورة وسلامتها من
الايراد الذي ذكرنا - : لا يخفى أن كون غالب الافراد على صفة إنما يوجب
إلحاق المشكوك بها في الاتصاف بتلك الصفة إذا كان الافراد الغير المتصفة في
نهاية القلة وغاية الندرة ، ليحمل المشكوك على الأعم الأغلب ويجعل النادر
كالمعدوم ، وفي ما نحن فيه ليس كذلك ، نظرا إلى أن غالب الموجودات السابقة
وإن كانت باقية ، إلا أنا نقطع أيضا بارتفاع كغير غير محصور منها ، فليس
غير الغالب بحيث يجعل كالمعدوم ، فلا تفيد مثل هذه الغلبة ظن اللحوق .
وأما ثالثا : فنقول - على فرض تسليم ثبوت الغلبة الجنسية في المقام
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 102
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٠٢