تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
يضاف في ثلاث ليال أو في عشر أو في شهر ؟ - فلا يمكن أن يقال : إن زيدا مضاف في هذه الليلة : من جهة أن أغلب أهل البلد مضافون ، فافهم واغتنم . فان قلت : هذا كله يدل على عدم جواز التمسك بهذه الغلبة في صور الشك في الاستعداد من الصور المنقوض بها ، أما الصورة الأخيرة منها - وهي صورة الشك من جهة طرو المانع ، مع كون المانع مما لا ينضبط من حيت كثرة الوقوع وقلته - فلا مانع من التمسك بهذه الغلبة فيها ، بأن يقال عند الشك في بقاء شئ وارتفاعه من جهة طرو المانع الكذائي : إنا وجدنا أغلب الموجودات المشاركة مع هذا المشكوك في الوجود السابق لم يطرء عليها رافع ، فهذا المشكوك كذلك . ولا يرد على هذه الغلبة ما ذكرت من الايراد المستشهد عليه بالمثال العرفي . قلت : نعم لا يرد ذلك ، إلا أن بناء العرف ليس على الالحاق في مثل هذه الصورة ، مثلا إذا فرضنا أن أغلب أهل محلة بناؤهم على القرار في بيوتهم ليلا ، لكن فرضنا أن زيدا منهم ليس له انضباط وحد في هذا الامر فقد يكون وقد لا يكون . وأما ثانيا : فنقول - على فرض صحة الغلبة المذكورة وسلامتها من الايراد الذي ذكرنا - : لا يخفى أن كون غالب الافراد على صفة إنما يوجب إلحاق المشكوك بها في الاتصاف بتلك الصفة إذا كان الافراد الغير المتصفة في نهاية القلة وغاية الندرة ، ليحمل المشكوك على الأعم الأغلب ويجعل النادر كالمعدوم ، وفي ما نحن فيه ليس كذلك ، نظرا إلى أن غالب الموجودات السابقة وإن كانت باقية ، إلا أنا نقطع أيضا بارتفاع كغير غير محصور منها ، فليس غير الغالب بحيث يجعل كالمعدوم ، فلا تفيد مثل هذه الغلبة ظن اللحوق . وأما ثالثا : فنقول - على فرض تسليم ثبوت الغلبة الجنسية في المقام
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 102 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم