بالفرض ، أو يكون له نوع لكن لا يعلم مقدار استعداد ذلك النوع ، أو يعلم
أن ليس له استعداد معين خاص ، بل يختلف الافراد بعضها مع بعض
في الاستعداد وليس للنوع استعداد خاص ، أو بأن يكون له نوع ، لكنه تردد
بين نوعين مختلفي الاستعداد ، كما إذا علمنا أن مقدار استعداد الفرس كذا
ومقدار استعداد الحمار قدر آخر ، لكن نشك في أن الحيوان الغائب عنا
المشكوك في بقائه من أيها .
والضرب الأول على وجهين :
الأول : أن يكون الشك في بقاء الشئ من جهة الشك في أن استعداده
هو استعداد نوعه الغالب ، أو هذا الفرد استعداد خاص أقل من استعداد نوعه
لأجل خصوصية ، كما إذا علمنا أن مقدار استعداد نوع الانسان المتعارف
الغالب تسعون سنة ، لكن لا ندري أن زيدا الغائب هل هو بهذا المقدار من
الاستعداد ، أو أقل منه استعدادا لأجل خصوصية كضعف البنية مثلا ، لأجل
ذلك نشك في بقائه قبل إكمال تسعين .
الثاني : أن نقطع بأنه بهذا الاستعداد الذي ثبت لنوعه ، لكن نشك
في بقائه في زمان من جهة الشك في انقضاء ذلك المقدار ، كما إذا رأينا زيدا في
وقت ثم غاب عنا مدة عشرين ، فشككنا في بقائه وموته من جهة الشك في
أنه وقت رؤيتنا إياه كان في سن الثمانين ، حتى يكون قد انقضى مقدار
استعداده - أعني التسعين - أو كان في سن الستين ، فلم ينقض مقدار استعداده .
والقسم الثاني - أعني الشك في طرو المانع - أيضا على ضربين :
الأول : أن يكون المانع الذي شك في وجوده من الأمور الخارجة عن
اختيار المكلف . وبعبارة أخرى : من الأمور التي يمكن ملاحظتها باعتبار كثرة
الوقوع وندرته ، من حث يمكن ادعاء غلبة وقوعها أو عدم وقوعها .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 95
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٩٥