تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الموجب لاطلاعه عليه السلام وكيف كان ، فلا شك في حجية هذه السيرة ، إلا أنها إنما تثبت حجية الاستصحاب في الجملة " لا كلية ، فتدبر . [ قوله ] قدس سره : " وهذا الظن ليس من محض الحصول في الآن السابق ، لان ما ثبت جاز أن يدوم وجاز أن لا يدوم ، بل لأنا لما فتشنا الأمور الخارجية . . . الخ " [ أقول ] : إعلم : أن كثيرا من أرباب هذا المسلك - أي مسلك العمل بالاستصحاب من باب إفادته لظن البقاء - استندوا في حصول الظن إلى مجرد وجود الشئ في الآن السابق ، ولكن بعض المتأخرين كالسيد الصدر - في شرح الوافية ( 1 ) - والمصنف هنا استندوا في حصول الظن إلى الغلبة . إذا عرفت هذا فاعلم : أن كلهم أخذوا - في إفادة الاستصحاب للظن - عدم طرو الظن بارتفاع الحالة السابقة ، كما عرفت من قول المصنف . وهذا الاعتبار من الأولين حسن ، إذ لهم أن يقولوا : إن الوجود السابق لا يفيد الظن بالبقاء إلا إذا خلي المورد عن ظن الارتفاع . وأما من مثل المصنف رحمه الله فغير وجيه ظاهرا ، نظرا إلى أن حصول الظن من الغلبة ليس مشروطا بعدم الظن على خلافها ، فرب ظن تجعله الغلبة وهما ، وهو كثير . فعلى هذا يكون الاستصحاب عند المصنف من الأدلة الاجتهادية ، فقد يرجح على بعض الظنون ، وقد يرجح عليه . لا يقال : لعل خصوص هذه الغلبة المدعاة في الاستصحاب كذلك - أي مشروطة بخلو المورد عن الظن بالخلاف - .
هامش
( 1 ) شرح الوافية : ( مخطوط ) .