تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
متعلق به من أهل ذلك البلد - لكن مع مرجح يتخيله ( 1 ) ويزعم بسببه أن البعض الميت هو غير هؤلاء من المشايخ والمرضى وغير ذلك مما يتخيله ( 2 ) ، ولو من الخيالات الفاسدة ، فإنا لسنا إلا في صدد أن بناءه على بقاء البعض ليس إلا مع مرجح رافع للترجيح بلا مرجح ، ولسنا في مقام أن ذلك المرجح صحيح أو فاسد . وأما الثاني : فبمنع أنه لا يقوى على معارضته أمارة من الامارات ، ولو بحيث يرجع أمرهما إلى الشك ، سيما إذا جعل منشأ حصول الظن منه الغلبة ، فإن الظن الحاصل منها قد يكون أقوى من الحاصل من غيرها . وعلى تقدير تسليم ذلك ، فنمنع فساد كونه أضعف من سائر الامارات ، إذ لا دليل على استحالة ذلك ، فتأمل . والحاصل : أنه لا وجه للاستشكال في ما ادعوه - من كون بناء العقلاء على العمل بالاستصحاب من باب الظن - بهذين الوجهين المذكورين ، وإن كان ذلك الادعاء - في نفسه - غير ثابت علينا ، بل القدر الثابت هو محض بنائهم على العمل بالاستصحاب . وأما كونه من باب الظن فلم يثبت ، بل الظاهر أنهم كثيرا ما يبنون على الحالة السابقة مع وصف الشك ، كما في الأصول العدمية . وكيف كان ، فهذا البناء منهم حجة من أي جهة كان ، وذلك لأنه ليس مختصا بأمور معاشهم ، بل تراهم بانين على ذلك في تكاليفهم الشرعية ولا يتأملون في ذلك ، وهذه سجية أهل كل شريعة وملة في كل زمان ، ولم ينقل ردع الحجة إياهم عن ذلك ، مع توفر الدواعي عليه
هامش
( 1 ) و ( 2 ) في الأصل : " يخيله " ، - في الموضعين - .