تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شئت سمه استصحابا ، وإن شئت سمه قاعدة عقلية عقلائية . ثم إذا قطعنا بحدوث قاطع من الزمان فنحكم بانقطاعها ، ثم إذا شك في بقاء هذا القاطع ، فمع قطع النظر عن استصحابه لا يلتفت إليه ، بل لا يبعد رجوع ( 1 ) الحالة الأصلية سيما في الشرعيات . إلا أن بعد ملاحظة وجود القاطع في السابق والشك في بقائه نحكم باستصحابه لو قلنا بالاستصحاب . خلافا لبعض مشايخنا المعاصرين ( 2 ) حيث حكم فيما إذا كان القاطع للحالة الأصلية العدمية أمرا جعليا شرعيا بتعارض الاستصحابين وتساقطهما . إلا أن يوجد مرجح لاستصحاب القاطع - من استصحاب ثالث أو غيره - . فقال : في ما إذا قطع بوجوب شئ بزمان ( 3 ) - كوجوب الجلوس في المسجد - وشككنا في أنه إلى الزوال أو الغروب " فمقتضى استصحاب الوجوب وإن كان بقاؤه إلى الغروب ، ولكن مقتضى استصحاب حال العقل عدمه ، لان هذا الحكم قبل حدوثه كان معلوم العدم مطلقا ، وعلم ارتفاع عدمه في الزمان الأول فيبقى الباقي . نعم ، يحكم في مسألة الشك في الطهارة - للشك في " تحقق البول ، أو في كون ما لاقى الثوب بولا ، أو قي ناقضية المذي - باستصحاب الطهارة ، بل يقول ( 4 ) : إن الطهارة إنما قطعت الحدث أو الخبث في الجملة ، بل باعتبار استصحاب عدم تحقق البول وعدم منجسية الملاقي وعدم ناقضية [ المذي ]
هامش
( 1 ) كذا ظاهرا ، والكلمة غير واضحة . ( 2 ) هو الفاضل النراقي قدس سره في مناهج الاحكام : الفائدة الأولى . ( 3 ) كذا في النسخة ، ولعل الأنسب : في زمان . ( 4 ) كذا في النسخة ، والأنسب : بل نقول ، أو : بل يقال .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 80 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم