شئت سمه استصحابا ، وإن شئت سمه قاعدة عقلية عقلائية .
ثم إذا قطعنا بحدوث قاطع من الزمان فنحكم بانقطاعها ، ثم إذا شك في
بقاء هذا القاطع ، فمع قطع النظر عن استصحابه لا يلتفت إليه ، بل لا يبعد
رجوع ( 1 ) الحالة الأصلية سيما في الشرعيات .
إلا أن بعد ملاحظة وجود القاطع في السابق والشك في بقائه نحكم
باستصحابه لو قلنا بالاستصحاب .
خلافا لبعض مشايخنا المعاصرين ( 2 ) حيث حكم فيما إذا كان القاطع
للحالة الأصلية العدمية أمرا جعليا شرعيا بتعارض الاستصحابين
وتساقطهما . إلا أن يوجد مرجح لاستصحاب القاطع - من استصحاب ثالث
أو غيره - . فقال : في ما إذا قطع بوجوب شئ بزمان ( 3 ) - كوجوب الجلوس في
المسجد - وشككنا في أنه إلى الزوال أو الغروب " فمقتضى استصحاب
الوجوب وإن كان بقاؤه إلى الغروب ، ولكن مقتضى استصحاب حال العقل
عدمه ، لان هذا الحكم قبل حدوثه كان معلوم العدم مطلقا ، وعلم ارتفاع
عدمه في الزمان الأول فيبقى الباقي .
نعم ، يحكم في مسألة الشك في الطهارة - للشك في " تحقق البول ،
أو في كون ما لاقى الثوب بولا ، أو قي ناقضية المذي - باستصحاب الطهارة ، بل
يقول ( 4 ) : إن الطهارة إنما قطعت الحدث أو الخبث في الجملة ، بل باعتبار
استصحاب عدم تحقق البول وعدم منجسية الملاقي وعدم ناقضية [ المذي ]
هامش
( 1 ) كذا ظاهرا ، والكلمة غير واضحة .
( 2 ) هو الفاضل النراقي قدس سره في مناهج الاحكام : الفائدة الأولى .
( 3 ) كذا في النسخة ، ولعل الأنسب : في زمان .
( 4 ) كذا في النسخة ، والأنسب : بل نقول ، أو : بل يقال .