البهبهاني قدس سره - على ما نقلنا عنه - من أن هذا المحقق لعله موافق
للأخباريين ( 1 ) .
فلنرجع إلى بيان القائلين بالأقوال الأربعة الأخرى ، فنقول : إن القول
الخامس ( 1 ) محكي عن الغزالي ( 3 ) ، وحكي أنه نسبه في النهاية إلى الأكثر ( 4 ) ،
والظاهر أن المراد بالأكثر ، المركب من القائلين بنفي الاستصحاب سنخا
وبعض مثبتيه ، لا أكثر المثبتين ، وسيأتي عبارة الغزالي في مقام رده إن شاء
الله تعالى ( 5 ) .
والقول السادس : للفاضل التوني في الوافية ( 6 ) ، وقد عرفت أن ظاهر
كلامه : إجراء الاستصحاب في موضوعات الأحكام الوضعية - أعني نفس
السبب والشرط والمانع - لا في نفس الأحكام الوضعية ، من السببية
والشرطية والمانعية ، ولا في مسببات الأسباب بعد زوالها عند الشك في أن
السبب سبب الحدوث كالملاقاة للتنجس ، أو سبب في البقاء فيرتفع بارتفاعه ،
كالجنابة لمس خط المصحف .
نعم ، كان قائلا بالجريان في الاحكام ، بتبعيته في الأسباب ، وقد عرفت
الاحتمالات في كلامه وردها مشروحا ، فراجع .
والقول السابع : للمحقق الخوانساري ( 7 ) ، وقد عرفت أنه يجري
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة : 67 .
( 2 ) وهو الحجية في نفس الحكم الشرعي إذا ثبت بغير الاجماع ، كما في القوانين .
( 3 ) راجع المستصفى 1 : 128 .
( 4 ) حكاه في مفاتيح الأصول : 653 .
( 5 ) لم نقف على العبارة .
( 6 ) الوافية : 202 .
( 7 ) راجع مشارق الشموس : 76 .