تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وسيجئ الجواب عنه مفصلا . إذا عرفت هذا ، فنقول : إن المجامع لهذا الموجود - أعني الامر العدمي الذي توهم أن استصحابه كلية ومطلقا ، لكونه عدميا متفقا على اعتباره ، مغن عن التشاجر في اعتبار استصحاب ذلك الموجود - لا يخلو : إما أن يكون حالة أصلية ، مثلا فرضنا عدم النجاسة المجامع للطهارة حالة أصلية ، بفرض أن الأصل في الشئ عدم النجاسة ، أو لا يكون حالة أصلية . وعلى الأول : فإما أن يكون نفس الامر الوجودي المجامع له أيضا حالة أصلية ، بأن فرضنا أن الحالة الأصلية للشئ الطهارة ، أو لا يكون هذا الوجودي المجامع لذلك العدم [ حالة أصلية ] ( 1 ) بأن كان كلاما مخالفا للحالة الأصلية ، كما لو فرضنا أن الحالة الأصلية عدم الطهارة أيضا ، كما أنها عدم النجاسة ، بل يكون الطهارة والنجاسة كلتاهما خلاف الحالة الأصلية . وعلى الثاني ، فإما أن يكون نفس الضد - الذي يكون الكلام في استصحاب عدمه - حالة أصلية ، أو لا . والثاني من هذين يرجع إلى الثاني من قسمي الأول ، فيكون الأقسام ثلاثة . فعلى الأول : نعترف بأن استصحاب هذا العدم من الاتفاقيات ، ومغن عن الكلام في استصحاب الوجودي ، وإن كان هذا الامر الوجودي - نظرا إلى كونه من الحالات الأصلية - لا خلاف ظاهرا في الرجوع إليه . وعلى الثاني : فاستصحاب عدم الضد وإن كان جاريا واتفاقيا ، إلا أنه قد لا يغني عن استصحاب الوجودي ، لأنه معارض باستصحاب عدم
هامش
( 1 ) الزيادة اقتضتها العبارة .