الاستصحاب في صور اخر ، كما يظهر من تضاعيف عباراته المحكية عنه .
والقول الثامن : للمحقق السبزواري ( 1 ) ، لكن مخالفته للأخباريين إذا كان
لا يجري الاستصحاب في الأمور الخارجية - كما استظهره المصنف منه - في
مواضع ، أو كان الأخباريون يجرون الاستصحاب في مثل الطهارة إذا شك في
بقائها للشك في رافعية أمر مقطوع الوجود ، كالمائع الواقع على الثوب ،
المشكوك كونه بولا .
وإلا فليس قول هذا المحقق قولا برأسه ، بل هو قول الأخباريين ، على
ما عرفت من الفاضل الأسترآبادي ، وعرفت من حكاية المحقق الوحيد
البهبهاني عن الشيخ الحر العاملي قدس سره
بقي في المقام شئ ، وهو : أن الأستاذ مد ظله نقل عن أستاده السيد
الطباطبائي ( 2 ) : أن محل النزاع في الاستصحاب هو في غير العدميات ، وأما
فيها : فيحكى عن السيد أن حجية الاستصحاب فيها اتفاقي .
وأيد ذلك بأنهم لا يزالون يتمسكون بكثير من الأصول العدمية ، مثل
أصالة عدم النقل ، وعدم القرينة ، وعدم موت زيد ونحو ذلك ، من غير نكير .
وباستدلالاتهم على حجية الاستصحاب بعدم احتياج الباقي إلى المؤثر ،
وأن المقتضي موجود ، إلى غير ذلك من الأدلة الظاهرة في اختصاص محل
النزاع بالوجوديات .
وقد عرفت من عبارة التفتازاني في شرح الشرح أن قول العضدي - في
مقام حكاية قول الحنفية المنكرين للاستصحاب - : " إنه لا يثبت به عندهم
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : 116 .
( 2 ) لم نعثر عليه .