قلت : نعم ، لا مضايقة في ذلك ، إذا ثبت أن الحالة الأصلية في الشئ
- لو خلي وطبعه - هو الامر الوجودي الفلاني ، ثم شك في بقائها وارتفاعها ،
فلا أظن أحدا ينكر وجوب الحكم ببقائه عليها .
وكذا إذا انقطعت تلك الحالة بقاطع ثم شك في بقاء القاطع .
فمن لم يقل بحجية الاستصحاب فالظاهر أنه يرجع إلى الحالة السابقة
الأصلية . وهذا أيضا أحد الاستصحابات العدمية المختلف فيها ، فإن قطع
الحالة الأصلية الوجودية معناه عدمها ، لكن لما كان الغالب في الحالات
الأصلية هو العدم اكتفوا بذكر الاتفاق في الاستصحابات [ العدمية ] ( 1 ) .
هذا ما وصل إليه الفكر الكليل عند التأمل البدوي والنظر الجليل ( 2 ) ،
ولكن لا بد من النظر الدقيق للوصول إلى الحق والتحقيق .
هامش
( 1 ) ليست هذه الكلمة في الأصل ، ولكن الظاهر لزومها
( 2 ) كذا .