تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ونفسه كان عليها - إنما يعمل بهما إذا لم يظهر مخرج منهما . بيان ذلك : أنه تواترت الاخبار عنهم بأن كل ما يحتاج إليه إلى يوم القيامة ورد ( 1 ) مخزون عند أهل الذكر عليهم السلام بحصر الأمور في ثلاثة : بين رشده ، وبين غيه - أي مقطوع به لا ريب فيه - وما ليس هذا ولا ذاك . وحكم بوجوب التوقف في الثالث ( 2 ) إنتهى . وحكي عنه في موضع آخر من الفوائد ، أنه قال : " اعلم أن للاستصحاب صورتين معتبرتين باتفاق الأمة ، بل أقول : اعتبارهما من ضروريات الدين . إحداهما : أن الصحابة وغيرهم كانوا يستصحبون جميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى يجئ صلى الله عليه وآله وسلم بنسخه . والثانية : أنا نستصحب كل أمر من الأمور الشرعية ، مثل كون الرجل مالك أرض ، وكونه زوج امرأة ، وكونه عبد رجل آخر ، وكونه على وضوء ، وكون ثوبه طاهرا أو نجسا ، وكون الليل باقيا ، وكون النهار باقيا ، وكون ذمة الانسان مشغولة بصلاة أو طواف ، إلى أن يقطع بوجود شئ جعله الشارع سببا لنقض تلك الأمور . ثم ذلك الشئ قد يكون شهادة العدلين ، وقد يكون قول الحجام المسلم ، أو من في حكمه ، وقد يكون قول القصار المسلم أو من في حكمه ، وقد يكون مبيع ( 3 ) يحتاج إلى الذبح والغسل في سوق المسلمين ، وأشباه ذلك
هامش
( 1 ) سقط في النقل بعض الكلمات ، راجع الوافية : 213 . ( 2 ) حكاه في الوافية : 212 - 213 ، عن الفوائد المكية . ( 3 ) في المصدر : وقد يكون بيع ما يحتاج إلى الذبح .