تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
من الأمور الحسية " ( 1 ) انتهى كلامه . ولا يخفى : أن بعض هذه الأمثلة من الأمور الخارجية ، كالليل والنهار . وبعضها من الاحكام ، مثل كونه على وضوء ، وكون ذمة الانسان مشغولة بصلاة أو طواف ، لكن الاشتباه فيه من جهة الموضوع لا من جهة الشبهة في أصل الحكم الشرعي . ثم إن قوله : " إلى أن يقطع بوجود ما جعله الشارع سببا لنقض تلك الأمور " الظاهر أن مراده منه : أن مع عدم القطع نستصحبها مطلقا ، سواء كان الشك في أصل حدوت أحد هذه الأمور - كما إذا شككنا في أصل ملاقاة الثوب للنجاسة - أو قطعنا بحدوث شئ وشككنا من جهة الاشتباه الخارجي أنه الناقض أو غيره ، كما إذا لاقى الثوب مائع وشككنا في أنه البول أو الماء . وعلى هذا ، فيكون المحقق السبزواري مخالفا لهم أيضا ، حيث إنه لا يعتبر الاستصحاب في الصورة الثانية من هاتين الصورتين . مضافا ، إلى ما نقله المصنف من أنه يظهر منه في مواضع عدم حجية الاستصحاب في الأمور الخارجية . وقد عرفت أن الفاضل ادعى كون الاستصحاب في الليل والنهار من الاتفاقيات ، بل من الضروريات ( 2 ) . فقول هذا المحقق أخص من جميع أقوال المثبتين ، بل جميع الأقوال ، إذ لا أظن النافين ينفون هذا الذي يثبته . اللهم إلا أن تخص العبارة المذكورة بالصورة الأولى ، فحينئذ يكون قول هذا المحقق موافقا للأخباريين ، ويستقيم ما ذكره المحقق الوحيد
هامش
( 1 ) الفوائد المدنية : 143 . ( 2 ) راجع الصفحة السابعة .