تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
في الموضوع ، كاللحم المردد بين المذكى والميتة من جهة الموضوع ، لا من جهة الشك في الحكم ، بأن يشك في قابلية التذكية أو كيفيتها ، والظاهر أن مدركهم في المقامين واحد ، كما ستعرف . فلنشرع في حكاية ما حكي عن الفاضل الأسترآبادي ، ليتضح جميع ما قلنا في بيان مذهبهم ، فنقول : حكي عنه أنه قال في الفوائد المدنية في مقام بيان أغلاط المتأخرين من الفقهاء بزعمه ، قال : ومن جملتها : أن كثيرا منهم زعموا أن قوله عليه السلام : " لا تنقض اليقين بالشك أبدا ، وإنما تنقضه بيقين آخر " ( 1 ) جار في نفس أحكامه تعالى . ومن جملتها : أن بعضهم توهم أن قوله عليه السلام : " كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر " ( 2 ) يشمل صورة الجهل بحكم الله تعالى ، فإذا لم نعلم أن نطفة الغنم طاهرة أو نجسة ، يحكم بطهارتها ( 3 ) ، إنتهى . وحكي عنه : أنه قال في موضع آخر - بعد إبطال الاستصحاب في إثبات نفس الحكم ، إذا اشتبه في الآن الثاني - بما حاصله : أن الحكم الشرعي إذا ثبت لموضوع في حال من أحواله ، فبزوال الحالة المذكورة يتبدل الموضوع ويختلف ، فما سموه استصحابا راجع إلى إسراء حكم لموضوع إلى موضوع آخر يتحد معه بالذات ويغايره بالقيد والصفات ، ومن المعلوم عند الحكيم أن هذا المعنى غير معتبر شرعا ، وأن القاعدة الشريفة المذكورة غير شاملة . قال - مبطلا للاستصحاب بوجه آخر ، غير هذا الذي ذكرناه عنه - : " إن استصحاب الحكم الشرعي والأصل - يعني الآلة التي لو خلي الشئ
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 175 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 2 : 583 ، الباب 30 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 . ( 3 ) الفوائد المدنية : 148 ، ونقله عنه الوافية : 214 .