تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
والطهارة والنجاسة إذا شك في تحقق المانع ، فهم متفقون مع أصحاب القول الثالث في أمثال هذه ، فلا وجه لجعل كل عكس الاخر في القول . ثم : إن بعض المعاصرين ( 1 ) حكى قولا آخر للأخباريين ، وجعله تاسع الأقوال ، وهو القول بالحجية في غير الحكم الشرعي - بالمعنى الذي ذكرنا - مع القول بالحجية في الشك في النسخ - من بين صور الشك في الحكم الشرعي - . وبعبارة أخرى : القول بالحجية في غير الحكم الشرعي وفرد واحد من الشك في الحكم الشرعي - أعني الشك في النسخ - . لكن الظاهر أن هذا ليس قولا مستقلا ، بل جميع الأخباريين متفقون على الاستصحاب في النسخ ، كما ستعرف من الفاضل الأسترآبادي ( 2 ) . فحاصل القول الثالث : هو إجراء الاستصحاب في جميع ما من شأن الشارع ثبوته ، سواء في ذلك الوجوب والحرمة ، والطهارة والنجاسة والزوجية والملكية ، وغيرها ، سواء كان الشك والشبهة في نفس الحكم الشرعي ، كالشك في ناقضية المذي ، أو في موضوعه ، كالشك في تحقق المانع . والقول الرابع : هو عدم إجراء الاستصحاب في الحكم الشرعي بالمعنى الأعم من الطهارة وما ذكر بعدها ، لكن إذا كان الشك والشبهة في نفس الحكم ، وأما إن كان في موضوعه ، فيجرون . نظير ذلك : قول أكثرهم - بل كلهم - في مسألة أصل البراءة إذا شك في تحريم شئ وإباحته ، حيث فصلوا بين كون الشك والشبهة في نفس الحكم - كشرب التتن والعصير مثلا - فلا يحكمون بالبراءة ، وبين كون الشك والشبهة
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) في الصفحة : 75 .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 73 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم