تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
قائلين بحجية الاستصحاب لو شك في الطهارة من جهة الشك في ناقضية المذي ، لأن الطهارة على هذا الاحتمال ليست من الأحكام الشرعية ، حتى لا يقولوا بحجية الاستصحاب فيها ، مع أنك قد عرفت من عبارة المحقق الوحيد : أنهم لا يقولون بذلك . فالتحقيق : أن القائلين بالقول الثالث لا شك في إجرائهم الاستصحاب في مثل الشك في الطهارة مطلقا ، سواء كانت الشبهة في الحكم - كما إذا كان هذا الشك لأجل الشك في ناقضية المذي - أو كانت في الموضوع - كما إذا كان الشك لأجل الشك في - تحقق البول - وهذا منهم قطعي . وحينئذ ، فإن قلنا بأن الطهارة والنجاسة ليستا من الأحكام الشرعية ، بل هما من الأمور الشرعية - وكذا الحرية والعبدية والزوجية والملكية - فلا بد من التعبير عن قولهم : " بأنه حجة عندهم في الأمور الشرعية دون غيرها " كما فعله بعض المعاصرين ( 1 ) ، لا في الأحكام الشرعية دون غيرها . وإن قلنا بكونهما من الاحكام ، فتعبير المصنف عن قولهم بما ذكره حسن ، إلا أن التعبير عن مذهب الأخباريين بعكس هذا غير حسن ، لان الأخباريين أيضا يقولون - على ما حكى عنهم بعض رؤسائهم ، وستعرف حكايته ( 2 ) - بأن الاستصحاب إنما لا يجري في كل حكم يكون ثبوته مستفادا من الشرع " إذا كان الشك والشبهة في الزمان الثاني في نفس الحكم الشرعي ، كالشك في ناقضية المذي ، لا إذا كانت الشبهة في الموضوع ، كالشك في تحقق المانع للحكم الشرعي ، فهم أيضا يقولون : باستصحاب وجوب الشئ
هامش
( 1 ) الظاهر هو النراقي في المناهج ، حيث قال - في عد الأقوال - : التاسع : الحجية في الأمور الشرعية وعدمها في الخارجية . ( 2 ) في الصفحة : 74 .