تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
استصحاب الحكم ، إذ الشك ليس شكا وشبهة في نفس الحكم ، بل هو في موضوعه ، وليس إزالة هذه الشبهة من شأن الشارع ، وإن كان من شأنه بيان حكمها - من حيث إنها شبهة في الموضوع - نظير اللحم المشتبه المردد بين المذكى والميتة . ويحتمل أن يراد بالاستصحاب في الحكم الأعم من هذا ، حتى يكون استصحاب الطهارة عند الشك في تحقق البول استصحابا في الحكم . والظاهر من الأخباريين - النافين لحجية الاستصحاب في الحكم - هو الأول ، كما ستعرف ، وظاهر بعض الثاني . فهذه احتمالات أربعة ، حاصلة من ضرب احتمالي المراد بالحكم الشرعي في احتمالي المراد من الاستصحاب في الحكم الشرعي . إذا عرفت هذا فنقول : إن كان مراد المصنف رحمه الله من الاستصحاب في الحكم الشرعي - الذي حكى حجيته في القول الثالث ، وعدمها في القول الرابع - هو الأول من الاحتمالات الأربعة . ففيه : انك قد عرفت أن القول الثالث إشارة إلى ما حكاه المصنف [ عن المحقق الخوانساري ] في شرح الدروس ( 1 ) ، وظاهر على من نظر في تضاعيف كلام هذا المحقق الحاكي أن الشك في الطهارة إذا نشأ عن الشك في تحقق البول داخل في استصحاب الحكم الشرعي ، وأهل القول الثالث يجرون الاستصحاب فيه ، مع أنه على الاحتمال الأول ليس استصحابا في الحكم الشرعي ، لعدم الشبهة في نفس الحكم . وإن كان المراد الاحتمال الثاني ، ففيه : أنه وإن كان مستقيما في طرف
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 68 .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 70 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم