تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ثم ، إن تعبير المصنف عن القول الثالث باعتبار الاستصحاب في الأحكام الشرعية دون الأمور الخارجية ، وعن القول الرابع بعكس ذلك ، لا يخلو عن تأمل . بيان ذلك إنما يحصل بعد بيان المراد من الأحكام الشرعية والأمور الخارجية ، وأن المراد من الاستصحاب في الحكم الشرعي ماذا ؟ فنقول : يحتمل أن يراد بالحكم الشرعي : كل ما يكون في ثبوته محتاجا إلى الاستفادة من الشارع ، سواء كان من الأحكام التكليفية الخمسة ، أو الوضعية ، أعني : السببية والشرطية والمانعية والجزئية والصحة والفساد ، أو غيرها كالطهارة والنجاسة والحرية والعبدية والزوجية والملكية ، ونحوها . وحينئذ يكون المراد بالخارجية غيرها - كالرطوبة واليبوسة ، ونحوهما - وهذا ظاهر بعضهم ( 1 ) . ويحتمل أن يراد بالحكم الشرعي : خصوص الأحكام التكليفية والوضعية ، وأما غيرها فيدخل في متعلق الحكم الشرعي كالطهارة وما ذكر بعدها ، وهو ظاهر بعض آخر . ثم على التقديرين ، يحتمل أن يراد بالاستصحاب في الحكم الشرعي : إثبات الحكم الشرعي الكلي في زمان الشك والشبهة في نفس الحكم ، مثل : أنا لا ندري أن المذي ناقض أم لا ؟ وإن الشخص بعد نزول المذي منه محكوم شرعا بالتطهر أم لا ؟ فهذه شبهة حكمية يكون من شأن الشارع إزالتها . وأما مثل الشك في الطهارة ، للشك في تحقق البول ، فاستصحابها ليس
هامش
( 1 ) منهم المحقق الخوانساري على ما حكي عنه ، راجع الصفحة ، 60 .