[ أقول ] : هذه الأقسام الأربعة لا يجري الاستصحاب عند المحقق
السبزواري ، إلا في الأول منها ( 1 ) . وأما عند المحقق الخوانساري ( 2 ) ، فيجري في
الأول والثاني منها ، ويجري عنده أيضا في قسم خامس من أقسام الشك في
المانعية ، وهو ما إذا كان المانع مترددا بحسب المفهوم بين أمور ، فيستصحب
الحكم عنده إلى القطع بوجود المانع النفس الأمري .
وهذا في الحقيقة داخل في القسم الثاني من الأربعة ، لان إجمال
معنى المانع قد يكون بحيث يتردد بين أمرين فصاعدا - كالمشترك اللفظي -
وقد يكون معينا في الجملة وشك في فردية بعض الأمور له وصدقه عليه .
إلا أن المحقق السبزواري خصه بالثاني - كما حكاه في المتن - فارجع .
[ قوله ] قدس سره : " ويظهر منه في غير هذه المواضع نفي حجية
الاستصحاب في الأمور الخارجية " .
[ أقول ] : قد عرفت من عبارة المحقق الخوانساري أن له أيضا تأملا
في حجية الاستصحاب فيها .
ثم : إن المحقق الوحيد البهبهاني بعد ما قسم الاستصحاب إلى قسمين :
الأول : استصحاب متعلق الحكم الشرعي - كالرطوبة واليبوسة وعدم النقل ،
وغير ذلك - والثاني : استصحاب نفس الحكم الشرعي ، وجعله على ضربين :
الأول : أن يثبت به حكم شرعي لموضوع معلوم ، كما إذا شك في
ناقضية المذي .
الثاني : عكس الأول ، أعني أن يثبت حكم شرعي لموضوع معلوم ،
هامش
( 1 ) راجع ذخيرة المعاد : 116 .
( 2 ) راجع مشارق الشموس : 76 .