تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
فيه - مع رجوع كل منهما إلى الشك في ثبوت وصف الإزالة له والشك في دخوله تحت مفهوم المزيل ، هو : أن الشك في الأول متعلق أولا وبالذات بدخول الشئ تحت العنوان الذي حكم الشارع عليه بالمزيلية ، وهذا الشك مع قطع النظر عن اتصاف ذلك العنوان بالمزيلية ، ثم يعرض الشك في مزيلية هذا المشكوك ، بعد جعل ذلك العنوان - الذي شك في دخول هذا الشئ تحته - متصفا بالمزيلية . مثلا : الشك في كون الخفقة والخفقتين من أفراد النوم ثابت مع قطع النظر عن كون النوم مزيلا أم لا . نعم ، بعد ما جعل مزيلا فيقع الشك في كون الخفقة مزيلا - يعني من أفراد هذا المزيل - . والحاصل : أن الشك في هذا القسم متعلق - أولا وبالذات - بمعنى هذا العنوان ، ويرجع بالآخرة إلى الشك قي ثبوت وصف الإزالة له شرعا . وأما الشك في الثاني : فهو متعلق أولا وبالذات بنفس الحكم الشرعي - يعني ثبوت الإزالة لهذا الشئ - وليس شكا في صدق المزيل عليه ، بمعنى أن يشك أن العنوان الذي جعل مزيلا هل يصدق عليه ؟ نعم ، بمعنى أن مفهوم المزيل - يعني المزيلية - يوجد فيه أم لا ؟ مثال ذلك : المذي ، فإن الشك في ثبوت المزيلية له ، لا في صدق العنوان - الذي جعل مزيلا - عليه . نظير الأول : ما إذا حرم الشارع الغناء ، وشك في صدقه على الصوت المرجع فيه الخالي عن الطرب ، من جهة الاجمال في معنى الغناء . ونظير الثاني : ما إذا شك في تحريم صوت بالخصوص من الشارع . وهذا الفرق بين الشكين وإن كان في غاية الظهور ، إلا أن الغرض من ذكره التنبيه على أن ما ذكره المصنف فيما سيجئ - عند ذكر أمثلة أقسام