- أي صدر منك بعض الأمور التي تعلم أنها في الشريعة ناقضة - .
وكذلك ما ورد في الاخبار من أنه " لا ينقض الوضوء إلا حدث ،
والنوم حدث " ( 1 ) ، فإنه أيضا في مقام الرد على العامة القائلين بأن النوم ليس
بنفسه من الاحداث ، فتأمل .
نعم ، لو فرض أن الحدث لم يؤخذ في مفهومه رافعية الطهارة
- كما يدل عليه قوله عليه السلام " لا ينقض الوضوء إلا حدث " ( 2 ) إذ لا معنى
للحكم بناقضية الرافع ، فيجعل تعريف الفقهاء للحدث بالرافع تعريفا له
بلازمه - أمكن أن يكون موضوعا للحكم بالرافعية . ومع ذلك أيضا لا يثبت
المطلوب ، نظرا إلى أن الأدلة وردت في بيان رافعية خصوصيات هذا
المفهوم ، فكل فرد من أفراده حكم عليه بخصوصه أنه رافع .
فالشك في رافعية المذي شك في الحكم الشرعي بالخصوص له ،
لا شك في دخوله . تحت العنوان الذي حكم عليه الشارع بالرافعية ، فالشك في
رافعية المذي نظير الشك في مطهرية الاستحالة للكلب ، لا نظير الشك في
رافعية الخفقة والخفقتين ، ومطهرية الغسل بماء السيل ، للشك في أنه ماء أم لا ؟
فثبت من جميع ذلك : أن المحقق الخوانساري لا يجري الاستصحاب في
مثل الشك في رافعية المذي ، لأنه شك في كون المذي أيضا كالبول مزيلا ،
لا في صدق المزيل عليه ، فتأمل .
[ قوله ] قدس سره : " وعلى الأول ، فالشك في رفعه أقسام " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 180 الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) هذه العبارة للمحقق السبزواري قدس سره : لا في ذخير المعاد : 115 ، نقلها صاحب
القوانين .