تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
- أي صدر منك بعض الأمور التي تعلم أنها في الشريعة ناقضة - . وكذلك ما ورد في الاخبار من أنه " لا ينقض الوضوء إلا حدث ، والنوم حدث " ( 1 ) ، فإنه أيضا في مقام الرد على العامة القائلين بأن النوم ليس بنفسه من الاحداث ، فتأمل . نعم ، لو فرض أن الحدث لم يؤخذ في مفهومه رافعية الطهارة - كما يدل عليه قوله عليه السلام " لا ينقض الوضوء إلا حدث " ( 2 ) إذ لا معنى للحكم بناقضية الرافع ، فيجعل تعريف الفقهاء للحدث بالرافع تعريفا له بلازمه - أمكن أن يكون موضوعا للحكم بالرافعية . ومع ذلك أيضا لا يثبت المطلوب ، نظرا إلى أن الأدلة وردت في بيان رافعية خصوصيات هذا المفهوم ، فكل فرد من أفراده حكم عليه بخصوصه أنه رافع . فالشك في رافعية المذي شك في الحكم الشرعي بالخصوص له ، لا شك في دخوله . تحت العنوان الذي حكم عليه الشارع بالرافعية ، فالشك في رافعية المذي نظير الشك في مطهرية الاستحالة للكلب ، لا نظير الشك في رافعية الخفقة والخفقتين ، ومطهرية الغسل بماء السيل ، للشك في أنه ماء أم لا ؟ فثبت من جميع ذلك : أن المحقق الخوانساري لا يجري الاستصحاب في مثل الشك في رافعية المذي ، لأنه شك في كون المذي أيضا كالبول مزيلا ، لا في صدق المزيل عليه ، فتأمل . [ قوله ] قدس سره : " وعلى الأول ، فالشك في رفعه أقسام " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 180 الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) هذه العبارة للمحقق السبزواري قدس سره : لا في ذخير المعاد : 115 ، نقلها صاحب القوانين .