حصول الشك بورود الماء لا يحكم بزوال النجاسة .
والاخر : أن يعلم ثبوت الحكم في الجملة بعد زوال الوصف ، لكن لم يعلم
أنه ثابت دائما ، أو في بعض الأوقات إلى غاية معينة محدودة ، وفائدته : أنه
يثبت الحكم في الجملة ، فيستصحب إلى أن يعلم المزيل " ( 1 ) انتهى .
ثم اعلم أن جملة الصور التي يجرى هذا المحقق الاستصحاب فيها
- على ما هو ظاهر كلام المحكي - خمس :
الأولى : إذا شك في وجود المانع .
الثانية : إذا شك في فردية شئ للمانع المعلوم المانعية .
الثالثة : إذا تردد المانع المعلوم المانعية بين شيئين ، بأن يكون من قبيل
المشترك اللفظي ونحوه من المجملات اللفظية أو اللبية ، كما إذا وقع الاجماع
على كون الشئ غاية ، وتردد أمره بين شيئين .
الرابعة : ما إذا شك في رافعية شئ للاشتغال ، من جهة الشك في
التكليف ، لتردده بين أمرين - وهو القسم الخامس من أقسام الشك في المانع
الذي ذكرناه سابقا ( 2 ) عند تقسيم الاستصحاب باعتبار سبب الشك - .
الخامسة : ما إذا ثبت حكم باعتبار حال يعلم أنه لا يزول بزوال
الحال ، لكن لا يعلم أنه يبقى بعده مستمرا في جميع الأوقات ، أو في بعضها
إلى غاية معينة .
بقي شئ ، وهو أن الفرق بين الشك في صدق المزيل - الذي أجرى هذا
المحقق الاستصحاب فيه - وبين الشك في كون الشئ مزيلا - الذي لم يجره
هامش
( 1 ) حكاه في شرح الوافية : 120 . عن حاشية شرح الدروس للمحقق الخوانساري قدس سره .
( 2 ) تقدم في الصفحة : 48 .