تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
أحدهما : أن يثبت حكم شرعي في مورد خاص باعتبار حال نعلم من الخارج أن زوال تلك المحال لا يستلزم زوال الحكم . والاخر : أن يثبت باعتبار حال لا يعلم فيه ذلك . مثال الأول : إذا ثبت نجاسة ثوب خاص باعتبار ملاقاته للبول - بأن يستدل عليها بأن هذا الثوب شئ لاقاه البول ، وكل ما لاقاه البول نجس - والحكم الشرعي النجاسة ، وثبوته باعتبار حال هو ملاقاة البول . وقد علم من الخارج - لضرورة أو إجماع أو غير ذلك - بأنه لا يزول النجاسة بزوال الملاقاة فقط . ومثال الثاني : ما نحن بصدده ، فإنه ثبت وجوب الاجتناب عن الاناء المخصوص - باعتبار أنه شئ يعلم وقوع النجاسة فيه بعينه ، وكل شئ كذلك يجب الاجتناب عنه - ولم يعلم بدليل من الخارج أن زوال هذا الوصف الذي يحصل باعتبار زوال المعلومية ( 1 ) بعينه لا دخل له في زوال الحكم . وعلى هذا نقول : شمول الخبر للقسم الأول ظاهر ، يمكن التمسك بالاستصحاب فيه ، وأما القسم الثاني فلا ، فالتمسك فيه مشكل . فإن قلت : بعد ما علم في القسم الأول ان الحكم لا يزول بزوال الوصف ، فأي حاجة إلى التمسك بالاستصحاب ؟ وأي فائدة في ما ورد في الاخبار من : " أن اليقين لا ينقض إلا بيقين مثله " ؟ قلت : القسم الأول على وجهين : أحدهما : أن يثبت أن الحكم - مثل النجاسة - حاصل بعد الملاقاة ما لم يرد عليها الماء على الوجه المعتبر في الشرع ، وفائدته - حينئذ - أن عند
هامش
( 1 ) كذا في النسخة .