تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
في كلامه بعدما اختار هو هذا المذهب - يعني إبقاء الحكم في أمثال المقام من جهة استصحاب عدم الغاية ، لا من جهة استصحاب نفسه - وسنشير إليه مع جوابه إن شاء الله تعالى . [ قوله ] قدس سره : " وثانيا بما ورد في الروايات من : أن اليقين لا ينقض إلا باليقين " . [ أقول ] : الفرق بين هذا الدليل وسابقه : أن مرجع ذلك الدليل إلى قاعدة الاشتغال ، أعني ما اشتهر بينهم ، وادعى هذا المحقق عليه الاجماع : من أن الشغل اليقيني يستدعي البراءة اليقينية . ومرجع هذا الدليل إلى استصحاب الاشتغال ، ولكل منهما مفهوم مبائن لمفهوم الاخر . نعم ، الغالب عدم انفكاك الثاني عن الأول . وقد يتعارضان ، كما إذا تردد الامر بين كون واجب مضيقا أو موسعا ، فإن مقتضى قاعدة الاشتغال : الأول ، ومقتضى استصحابه : الثاني ، فتأمل . [ قوله ] قدس سره : " وحينئذ فلا ظهور في عدم نقض الحكم وثبوت استمراره " . [ أقول ] : قال بعد ذلك معللا له - على ما حكي - ما هذا لفظه : " إذ الدليل الأول ليس بجار فيه ، لعدم ثبوت حكم العقل في مثل هذه الصورة ، خصوصا مع ورود بعض الروايات الدالة على عدم المؤاخذة بما لا يعلم . والدليل الثاني الحق أنه لا يخلو من إجمال . وغاية ما يسلم منه إفادة الحكم في الصورتين اللتين ذكرناهما ، وإن كان فيه أيضا بعض المناقشات ،