الشرعيات وغيرها .
أقول : يمكن أن يكون المقسم في كلام المحقق الخوانساري ، هو
الاستصحاب الوجودي ، حيث قال : إنه ينقسم باعتبار الحكم ان المأخوذ فيه إلى
شرعي وغيره .
وحينئذ فوجود القائل بعدم اعتبار الاستصحاب في الأمور الخارجية
- يعني الوجودية منها - لا ينافي ما مر من عبارة العضدي : من نفي الفرق عند
القائل بالاستصحاب بين النفي الأصلي والحكم الشرعي ، إذ لم يكن بين في
كلامه ما يدل على التعميم ، بحيث يشمل الأمور الخارجية الوجودية .
وأما إدراجها تحت النفي الأصلي الأعم من الحكم وغيره - بناء على أن
استصحابها لا يتم إلا باعتبار استصحاب عدم المزيل - فقد عرفت أنه
لا وجه له . مع أن المصنف رحمه الله - أيضا - أمر بالتأمل ( 1 ) .
[ قوله ] قدس سره : " وهو يستلزم كون مثل أصالة عدم النقل وأصالة بقاء
المعنى اللغوي أيضا خلافيا " .
[ أقول ] : يمكن أن يقال : إن نقل المحقق المذكور للخلاف في المسألة إنما
هو بعد اخراج الأصول المتفق عليها ، مثل أصالة عدم النقل ، وأصالة عدم
القرينة ، وأصالة بقاء المفقود ونحوها ، فلا يلزم من وجود القائل بعدم حجية
الاستصحاب في غير الشرعيات ، وجود القائل بالعدم في الأصول المذكورة
من جهة أنها من غبر الشرعيات ، لخروجها عن محل النزاع أولا .
على أنه يمكن أن يقال : إن كلام المحقق في نقل الأقوال في
الاستصحاب من باب التعبد ، كما هو المعروف بين متأخري المتأخرين ،
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 53 .