تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
فتأمل . ويدلك على هذا : استدلال هذا المحقق - في أثناء كلامه على عدم حجية الاستصحاب في الأمور الخارجية من قبل القائل به - بمنع شمول الاخبار لها ؟ لبعد بيان ذلك عن منصب الشارع ( 1 ) . فحينئذ لا ضير في أن يقال : بعدم حجية الاستصحاب في هذه الأصول المتفق عليها من باب التعبد . بل مال إليه بعض مشايخنا ( 2 ) ، بل لا يبعد الميل إليه . هذا على أنك قد عرفت إمكان أن يكون المقسم في كلام المحقق ، الاستصحاب الوجودي ، فلا يلزم أيضا ما ذكر المصنف . لكن يشكل ذلك في أصالة بقاء المعنى اللغوي . اللهم إلا أن يقال : بأن اعتبارها لرجوعها إلى أصالة عدم النقل المتفق عليها . [ قوله ] قدس سره : " واستدل عليه ( 3 ) : أولا بأنه لو كان أمر أو نهي بفعل إلى غاية مثلا ، فعند الشك لو لم يمتثل التكليف المذكور لم يحصل الظن بالامتثال ، وما لم يحصل الظن لم يحصل الامتثال " . [ أقول ] : يستفاد من عبارة هذا المحقق أمور : الأول : أن في صورة عدم الظن والعلم بالامتثال لا يحصل الامتثال في الواقع ، وإن فرضنا وجود الغاية واقعا في زمان شكه ، وأنه أتى بما أمره به المولى إلى الغاية الواقعية ، وهو التحقيق ، نظرا إلى [ أن ] الامتثال ليس عبارة عن مجرد إتيان ما أمر به المولى ، حتى يدور مدار الاتيان الواقعي ، بل هو
هامش
( 1 ) حكاه شارح الوافية عن حاشية شرح الدروس ، انظر شرح الوافية : 120 . ( 2 ) لعل المراد به السيد المجاهد قدس سره انظر مفاتيح الأصول : 657 . ( 3 ) المستدل هو المحقق الخوانساري قدس سره " في مشارق الشموس : 76 .