تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الاستصحاب من أن المعتبر فيه : هو عدم دليل يزيل الشك واقعا أو ظاهرا . بل يمكن أن يقال : إن الجاري هنا هو استصحاب الانتقال ، لا عدم الانتقال ، نظرا إلى أنا كنا قاطعين - قبل الشك في حياة المفقود - بأنه إذا مات قريبه المورث ، فماله ينتقل إلى المفقود ، وليس لعدم الانتقال بالفعل وجه إلا عدم موت المورث ، فإذا شك في حياة المفقود ومات المورث ، فمقتضى القضية التعليقية المذكورة - أعني تعليق الانتقال على موت المورث - ليس إلا هو تنجز الانتقال ، نظرا إلى وجود المعلق عليه ، فاضبط هذا واغتنم . وسيجئ زيادة توضيح لذلك في باب تعارض الاستصحابين إن شاء الله تعالى . وأما ثالثا : فلانا لو سلمنا تعارض استصحاب عدم الانتقال مع استصحاب البقاء - المقتضي للانتقال - وتساقطهما ، فنقول : إن عدم العمل بدليل لمكان التعارض الموجب للتساقط " ليس قولا بعدم حجية ذلك الدليل وبطلانه ، فإن الحجية بالشأن لا يستلزم الحجية بالفعل ، ومعنى البطلان هو نفي الأولى لا الثانية . وبالجملة : معنى أنه لا يثبت به حكم شرعي : أنه ليس من شأنه ذلك ، لا أنه لا يثبت لمكان المعارضة . [ قوله ] قدس سره : " بل يمكن إدراج استصحاب بقاء غير الحكم الشرعي - كالرطوبة واليبوسة - أيضا فيه ، لأن استصحاب البقاء لا يتم إلا باعتبار استصحاب عدم المزيل ، فتأمل " . [ أقول ] : كأن وجه التأمل أمور : الأول : أنه قد يمكن استصحاب بقاء المذكورات مع عدم إمكان
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 53 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم