الجملة الأولى ، وهو مقوم الخبر المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام : " من
كان على يقين فشك ، فليمض على يقينه " ( 1 ) وبين مفهوم هذا الخبر وتلك
المناطيق عموم من وجه ، لكن الترجيح مع المناطيق من وجوه :
الأول : أن الظاهر من نفي الشك المأخوذ في المفهوم هو صورة العلم ،
وليس له ظهور في مورد التعارض وهو الظن .
الثاني : أنه على فرض الظهور فهو ظهور إطلاقي ، لا يعارض الظهور
العمومي ، وبعبارة أخرى : التقييد أولى من التخصيص .
الثالث : أنه مفهوم ، وهو لا يعارض المنطوق .
الرابع : أنه واحد ، والمناطيق كثيرة .
الخامس : أن من عمل بالاستصحاب لم يفرق بين حصول الظن على
الخلاف وعدمه ، وبعبارة أخرى : عمل بالمناطيق وطرح المفهوم .
هذا كله مضافا إلى أمور أخر .
[ قوله ] قدس سره : " لان ما يفعل في الوقت فهو بحسب الامر " .
[ أقول ] : إن أراد من " الامر " الدليل الدال على التكليف ، ففيه : أنه قد
يكون شموله للآن الثاني غير معلوم ، مثلا قام الاجماع على وجوب شئ
وشك في توسعته وتضييقه ، وعلى فرض العلم بشموله فقد يقع الشك في كون
شئ غاية ومزيلا له . وعلى فرض العلم بالغاية والمزيل ، فقد يقع الشك في
حدوثه .
ففي هذه الصور أين الدليل الدال على ثبوت الحكم في الآن الثاني ،
هامش
( 1 ) الخصال : 619 ، وعنه الوسائل 1 : 5175 الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ،
الحديث 6 .