تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
الجملة الأولى ، وهو مقوم الخبر المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام : " من كان على يقين فشك ، فليمض على يقينه " ( 1 ) وبين مفهوم هذا الخبر وتلك المناطيق عموم من وجه ، لكن الترجيح مع المناطيق من وجوه : الأول : أن الظاهر من نفي الشك المأخوذ في المفهوم هو صورة العلم ، وليس له ظهور في مورد التعارض وهو الظن . الثاني : أنه على فرض الظهور فهو ظهور إطلاقي ، لا يعارض الظهور العمومي ، وبعبارة أخرى : التقييد أولى من التخصيص . الثالث : أنه مفهوم ، وهو لا يعارض المنطوق . الرابع : أنه واحد ، والمناطيق كثيرة . الخامس : أن من عمل بالاستصحاب لم يفرق بين حصول الظن على الخلاف وعدمه ، وبعبارة أخرى : عمل بالمناطيق وطرح المفهوم . هذا كله مضافا إلى أمور أخر . [ قوله ] قدس سره : " لان ما يفعل في الوقت فهو بحسب الامر " . [ أقول ] : إن أراد من " الامر " الدليل الدال على التكليف ، ففيه : أنه قد يكون شموله للآن الثاني غير معلوم ، مثلا قام الاجماع على وجوب شئ وشك في توسعته وتضييقه ، وعلى فرض العلم بشموله فقد يقع الشك في كون شئ غاية ومزيلا له . وعلى فرض العلم بالغاية والمزيل ، فقد يقع الشك في حدوثه . ففي هذه الصور أين الدليل الدال على ثبوت الحكم في الآن الثاني ،
هامش
( 1 ) الخصال : 619 ، وعنه الوسائل 1 : 5175 الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 .