تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الطهارة وشك في الحدث " بعد كلام له في تقرير الاستصحاب - ما هذا لفظه : " ثم لا يخفى أن الظن الحاصل بالاستصحاب - في من تيقن الطهارة وشك في الحدث - لا يبقى على نهج واحد ، بل يضعف بطول المدة شيئا فشيئا ، بل قد يزول الرجحان ويتساوى الطرفان ، بل ربما يصير الطرف الراجح مرجوحا - كما إذا توضأ عند الصبح مثلا وذهل عن التحفظ ، ثم شك عند الغروب في صدور الحدث منه ، ولم يكن من عادته البقاء على الطهارة إلى ذلك الوقت - والحاصل : أن المدار على الظن ، فما دام باقيا فالعمل عليه وإن هذا ، ثم قال : " وقد ذكر العلامة في المنتهى : أن من ظن الحدث وتيقن الطهارة لا يلتفت ، لان الظن إنما يعتبر مع اعتبار الشارع له ، ولان في ذلك رجوعا عن المتيقن إلى المظنون " ( 1 ) ، انتهى . ثم قال : " وفيه نظر يعلم به المتأمل في مما تلوناه " ( 2 ) ، انتهى . أقول : ولعل نظر العلامة إلى الأخبار الواردة في من تيقن الطهارة ولم يتيقن الحدث ، فإنها عامة للشاك والظان ، وليس مدرك المسألة منحصرا في الاستصحاب المفيد للوصف ، فإن من مداركها قوله عليه السلام في موثقة بكير بن أعين : " إذا استيقنت أنك أحدثت فتوضأ ، وإياك أن تحدث وضوء حتى تستيقن أنك قد أحدثت " ( 3 ) وغيرها من الاخبار . هذا ، ومما يؤيد ذلك : أن العلامة في المنتهى قد استدل أولا على أن من ظن الطهارة وشك في الحدث فهو متطهر ، بالاخبار مثل صحيحة زرارة
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 74 ( 2 ) الحبل المتين : 37 ( 3 ) الوسائل 1 : 332 ، الباب 4 4 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول ، مع اختلاف يسير .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 30 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم