تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وغيرها . ومما يؤيد الاحتمال الأول - أيضا - : أن جملة من هؤلاء فرضوا - في استدلالهم على إفادة الاستصحاب للظن - عدم الظن بارتفاع الحال السابق . قال شيخنا المتقدم - في أثناء الاستدلال - : " إن العاقل إذا التفت إلى ما حصل بيقين ولم يعلم ولم يظن طرو ما يزيله ، حصل له الظن ببقائه " ( 1 ) ، إنتهى . وبمثل ذلك صرح العضدي ( 2 ) وغيره في استدلالاتهم . ثم على التقادير السابقة إذا عارض الاستصحاب دليل ظني ، فهل يعامل معهما معاملة المتعارضين ، أم يطرح الاستصحاب ؟ يظهر من جملة من مشايخنا المعاصرين ( 3 ) : الأول ، حيث قالوا : " إذا بني على اعتبار الاستصحاب من جهة حصول الظن ، فإذا عارضه ظن آخر فلا بد من ملاحظة التعارض والترجيح " . وهذا ( 4 ) إنما يفيد إذا وجدت صورة يكون الاستصحاب مفيدا للظن مع وجود دليل ظني هنا ، والظاهر عدم وجود هذه الصورة ، بل كلما وجد في مورد الاستصحاب دليل ظني على الخلاف فلا يفيد الاستصحاب ظنا ، ولذا أخذوا في الاستدلال على إفادة الاستصحاب للظن : قيد عدم الظن بالخلاف . نعم ، لو استدل على ذلك بالغلبة ، وأن الغالب في الموجودات البقاء - كما فعله بعض المحققين ( 5 ) - فالانصاف أنه يمكن حصول الظن منه على
هامش
( 1 ) الحبل المتين : 36 . ( 2 ) شرح مختصر الأصول 2 : 453 . ( 3 ) منهم السيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 652 ( 4 ) في هامش النسخة ما يلي : يعني الذي قالوه . ( 5 ) نقله في مفاتيح الأصول : 641 عن النهاية ، والاحكام .