تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
قيام الدليل الخاص من الشارع على اعتباره ، وبعبارة أخرى من باب الظن المخصوص ؟ يظهر من جمهورهم : الأول ، ومن نادر منهم : الثاني ، حيث قال - بعد الاستدلال على الحجية بما حاصله : " إن الاستصحاب مفيد لرجحان البقاء ، والعمل بالراجح واجب " ، مجيبا عما أورد عليه : من أنه إن أريد أن العمل بمطلق الراجح واجب فهو ممنوع ، للأدلة الناهية عن العمل بغير العلم ، وإن أريد أن العمل بهذا الراجح الخاص واجب فما الدليل عليه ؟ - ما حاصله : " إن العمل بهذا الراجح الخاص واجب للأخبار الواردة في الباب . . . فذكر بعضها " ( 1 ) . ثم على التقديرين : هل اعتباره مشروط بحصول الظن منه في أشخاص الوقائع ، أو يكفي فيه كونه مفيدا للظن من حيث الطبيعة ؟ يعني أنه لو خلي وطبعه يفيد الظن ، فلا يقدح في ذلك التخلف لامر خارجي ، كما في الخبر الصحيح ، فإنه قد لا يفيد الظن ، كما إذا عارضه قياس . وبعبارة أخرى : هل يكون حجيته من باب الظن الشخصي كالشهرة والاستقراء والأولوية الاعتبارية - على القول باعتبارها - ، أو من باب الظن الطبعي ، كالخبر الصحيح ؟ وتظهر الثمرة في ما إذا عارضه قياس أو غيره من الظنون الغير المعتبرة ، فتأمل . الظاهر من كلماتهم : الأول ، كما هو صريح المصنف هنا . وممن صرح بذلك شيخنا البهائي طاب ثراه . في الحبل المتين ، فقال - في مسألة " من تيقن
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .