قيام الدليل الخاص من الشارع على اعتباره ، وبعبارة أخرى من باب الظن
المخصوص ؟
يظهر من جمهورهم : الأول ، ومن نادر منهم : الثاني ، حيث قال - بعد
الاستدلال على الحجية بما حاصله : " إن الاستصحاب مفيد لرجحان البقاء ،
والعمل بالراجح واجب " ، مجيبا عما أورد عليه : من أنه إن أريد أن العمل
بمطلق الراجح واجب فهو ممنوع ، للأدلة الناهية عن العمل بغير العلم ، وإن
أريد أن العمل بهذا الراجح الخاص واجب فما الدليل عليه ؟ - ما حاصله :
" إن العمل بهذا الراجح الخاص واجب للأخبار الواردة في الباب . . . فذكر
بعضها " ( 1 ) .
ثم على التقديرين : هل اعتباره مشروط بحصول الظن منه في أشخاص
الوقائع ، أو يكفي فيه كونه مفيدا للظن من حيث الطبيعة ؟ يعني أنه لو خلي
وطبعه يفيد الظن ، فلا يقدح في ذلك التخلف لامر خارجي ، كما في الخبر
الصحيح ، فإنه قد لا يفيد الظن ، كما إذا عارضه قياس .
وبعبارة أخرى : هل يكون حجيته من باب الظن الشخصي كالشهرة
والاستقراء والأولوية الاعتبارية - على القول باعتبارها - ، أو من باب الظن
الطبعي ، كالخبر الصحيح ؟
وتظهر الثمرة في ما إذا عارضه قياس أو غيره من الظنون الغير
المعتبرة ، فتأمل .
الظاهر من كلماتهم : الأول ، كما هو صريح المصنف هنا . وممن صرح
بذلك شيخنا البهائي طاب ثراه . في الحبل المتين ، فقال - في مسألة " من تيقن
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .