تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الأول ، ولا استصحاب طهارته في الثاني . وسيوضح لك هذا في مبحث تعارض الاستصحابين ( 1 ) بما لا مزيد عليه ، فانتظر . قوله قدس سره : " والمراد بالمشكوك أعم من المتساوي الطرفين ، ليشمل مظنون البقاء وغيره ، وإن كان مراد القوم هنا هو الاحتمال المرجوح في الواقع " . [ أقول ] : لا شك أن الشك الذي أخذه من أخذه من القوم في تعريف الاستصحاب ، هو الشك الذي يكون من أركان الاستصحاب ومحققا لمورده ، ويعبرون عنه بالشك البدوي ، فلا ضير في أن يريدوا به الاحتمال المساوي ، فإنه إنما يصير راجحا بملاحظة الاستصحاب ، كما في إلحاق المشكوك بالأعم الأغلب . ثم لو سلمنا أن المراد به الاحتمال بعد ملاحظة الاستصحاب ، فلا يخفى أن مرادهم هو الاحتمال الراجح لا المرجوح ، إلا أن يضاف إلى الارتفاع لا البقاء ، لكن المصنف في مقام تفسير المضاف إلى البقاء ، فتأمل . [ قوله ] قدس سره : " لان بناءهم في الحجية على حصول الظن " . [ أقول ] : هذا هو الظاهر من أكثر استدلالاتهم ، ولكن لا يظهر من بعضها الاخر إناطة الاعتبار على الظن ، مثل ما استدل به المحقق في المعارج من " أن المقتضي للحكم الأول ثابت ، والمعارض لا يصلح رافعا . . . إلى آخر الدليل ( 2 ) . فراجعه . ثم إن حجيته عند هؤلاء ، هل هي من باب مطلق الظن ، أو من جهة
هامش
( 1 ) لم نجد بحثا تحت هذا العنوان فما بأيدينا من هذه النسخة ( 2 ) معارج الأصول : 206 ، وفيه : لنا وجوه ، الأول : إن المقتضي للحكم الأول ثابت ، فيثب الحكم ، والعارض لا يصلح رافعا ، فيجب الحكم بثبوته في الثاني " .