الأول ، ولا استصحاب طهارته في الثاني . وسيوضح لك هذا في مبحث تعارض
الاستصحابين ( 1 ) بما لا مزيد عليه ، فانتظر .
قوله قدس سره : " والمراد بالمشكوك أعم من المتساوي الطرفين ، ليشمل
مظنون البقاء وغيره ، وإن كان مراد القوم هنا هو الاحتمال المرجوح في
الواقع " .
[ أقول ] : لا شك أن الشك الذي أخذه من أخذه من القوم في تعريف
الاستصحاب ، هو الشك الذي يكون من أركان الاستصحاب ومحققا لمورده ،
ويعبرون عنه بالشك البدوي ، فلا ضير في أن يريدوا به الاحتمال المساوي ،
فإنه إنما يصير راجحا بملاحظة الاستصحاب ، كما في إلحاق المشكوك بالأعم
الأغلب .
ثم لو سلمنا أن المراد به الاحتمال بعد ملاحظة الاستصحاب ،
فلا يخفى أن مرادهم هو الاحتمال الراجح لا المرجوح ، إلا أن يضاف إلى
الارتفاع لا البقاء ، لكن المصنف في مقام تفسير المضاف إلى البقاء ، فتأمل .
[ قوله ] قدس سره : " لان بناءهم في الحجية على حصول الظن " .
[ أقول ] : هذا هو الظاهر من أكثر استدلالاتهم ، ولكن لا يظهر من
بعضها الاخر إناطة الاعتبار على الظن ، مثل ما استدل به المحقق في المعارج
من " أن المقتضي للحكم الأول ثابت ، والمعارض لا يصلح رافعا . . . إلى آخر
الدليل ( 2 ) . فراجعه .
ثم إن حجيته عند هؤلاء ، هل هي من باب مطلق الظن ، أو من جهة
هامش
( 1 ) لم نجد بحثا تحت هذا العنوان فما بأيدينا من هذه النسخة
( 2 ) معارج الأصول : 206 ، وفيه : لنا وجوه ، الأول : إن المقتضي للحكم الأول ثابت ،
فيثب الحكم ، والعارض لا يصلح رافعا ، فيجب الحكم بثبوته في الثاني " .