تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
إنما يحصل من الأمور الخارجية ، كالبينة والقرائن ، فهذا من جملة الشبهة في الحكم ، والسابقان من جملة الشبهة في الموضوع . إذا عرفت هذا وظهر لك الفرق بين المعاني ( 1 ) عرفت أن المعاني متغايرة متبائنة لا يجوز إرادتها جميعا في اطلاق واحد ، كما حققناه في أوائل الكتاب والقول بأن " كل شئ " عام قابل لإرادة الكلي والجزئي ، وكذلك " العلم " يشمل ( 2 ) بالكلي والجزئي ، فيصح إرادة معنى عام يندرج الكل فيه ، لا يصح مع تفاوت إضافة الطهارة والقذارة إلى الأشياء ، وكذلك سبب العلم . ولا ريب أن كلام المعصوم منزل على موارد حاجات المكلفين ، وقد يختلف موارد الحاجات ، فقد يمكن ان يراد بسبب موضع الحاجة أن كل شئ طاهر طاهر باليقين السابق حتى تعلم من الخارج ملاقاته للنجاسة . أو أن كل شئ مشتبه بين أمور طاهرة ونجسة فيحكم بأنه من الأشياء الطاهرة حتى تعلم من الخارج أنه من الأشياء النجسة ، أو أن كل شئ يحتمل أن يكون حكمه الشرعي الطهارة أو النجاسة ، فيحكم أنه طاهر حتى يعلم من جانب الشرع أن حكمه النجاسة مع أن المعنى الثالث يساوق أصل البراءة ، وقد عرفت اشتراط العمل به بالفحص والبحث عن الدليل ، بخلاف المعنيين الأولين ، والرواية ظاهرة في البناء على الطهارة من دون الفحص وهو يناسب المعنيين الأولين لا المعنى الثالث ، لأنه من المسائل الاجتهادية المحتاجة إلى البحث والفحص . وادخال المعنيين الأولين في الثالث - بأن يقال : كل شئ مجهول طهارته ونجاسته سواء كان كابن آوى والفأرة ، أو كالجسم الطاهر المشكوك
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 216 . ( 2 ) في " ج " : شمل العلم .