تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الثالث الروايات الكثيرة الدالة عليها باجتماعها ، فإنها وإن كانت واردة في موارد خاصة لكن استقراؤها والتأمل فيها يورث الظن القوي بأن العلة في تلك الأحكام هو الاعتماد على اليقين السابق ( 1 ) ، وهذا ليس من القياس في شئ ، بل في كل من الروايات إشعار بالعلية لولا نقل باستقلاله في الدلالة ، فلا أقل من أنه يفيد ظنا ضعيفا بها ، فإذا اجتمع الظنون الضعيفة فيقوى في غاية القوة ، ويصدق عليه أنه ظن حصل من كلام الشارع لا من الترديد أو الدوران ونحوهما ، وإن شئت جعلته من عموم ظن المجتهد الذي أثبتنا حجيته . والفرق بينه وبين الدليل الأول : أن المعتمد في الأول الظن الحاصل بسبب وجود الحكم في الآن السابق ، وفيما نحن فيه الظن الحاصل من ، تلك
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 215 .