تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وحرام فهو لك حلال " . ومما يبعد إرادة المعنى الأول ويقرب المعنى الثاني ، أن الظاهر أن لفظ القذر صفة مشبهة دالة على الثبوت ، مناسبة لإرادة ما ثبت قذارته بالذات أو بسبب الملاقاة ، لا فعل ماض مفيد لتجدد حصول القذارة ، فيفيد أن الشك إنما هو أن الشئ هو الطاهر أو القذر ، لا في أن التي حصل له قذارة أم لا . وحاصل المقام : أن إرادة معنى عام يشمل المعاني الثلاثة لا يمكن إلا مع التجوز والتكلف الذي لا يناسب الاستدلال والحمل على المعنى الثالث دون الأولين بعيد لفظا ومعنى ، وكذلك إرادة المعنى الأول دون الثاني ، وفهم هذا المرام يحتاج إلى تأمل تام . ثم نرجع إلى ما كنا فيه ونقول : إن انطباق الرواية بالمعنى الأول على الاستصحاب ظاهر ، وكذلك على المعنيين الأخيرين ( 1 ) ، ولكنهما يرجعان إلى استصحاب حال العقل وهو البراءة الأصلية ، وأما المعنى الأول فيمكن حمله عليه وعلى استصحاب حال الشرع إذا علم طهارته سابقا شرعا . ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان الدالة على طهارة الثوب الذي أعاره الذمي وعدم وجوب غسله ، لأنه أعاره طاهرا ولا يستيقن نجاسته ، وقد مر صحيحته الأخرى في شبهة الموضوع وما في معناها . . . إلى غير ذلك من الروايات .
هامش
( 1 ) في " ج " : الآخرين .