تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
ويمكن أن يصلح الطرد أيضا ، بأن نقول : المتبادر من " الشك في البقاء " هو أن يكون الحدوث يقينيا والشك في البقاء والارتفاع ، بأن يكون للشك طرفان : بقاء الشئ وارتفاعه ، لا أن يشك في الحدوث والبقاء كليهما ، بأن يكون للشك أطراف ثلاثة : عدم حدوثه أصلا ، وحدوثه مع بقائه ، وحدوثه مع ارتفاعه . الثالث : أن المراد بالشك في قوله : " مشكوك البقاء " إن كان هو الاحتمال المساوي فيلزم اختلال التعريف عكسا ، لان صورة مرجوحية البقاء يجري فيها الاستصحاب على مسلك المصنف ومن وافقه في استفادة اعتبار القاعدة من الاخبار ، والحال أنه يخرج عن التعريف ، بل يلزم اختلاله طردا أيضا ، إذ يدخل فيه ما إذا وجد دليل تعبدي لا يرفع الشك الواقعي على خلاف الحالة السابقة ، فإنه يصدق عليه التعريف ، مع أنه ليس باستصحاب ، لأنه مأخوذ فيه " عدم الدليل على انتفاء الحالة السابقة " كما تقدم في عبارة المعالم ( 1 ) . وإن كان هو الاحتمال المطلق - مساويا أو راجحا أو مرجوحا - فيلزم الاختلال الطردي فقط ، إذ يدخل فيه ما إذا قام ظن معتبر على الخلاف ، فإنه يصدق عليه الحد ، مع أنه ليس باستصحاب . والقول بأن الظن المعتبر بمنزلة القطع - بل هو قطع في مرحلة الظاهر - لا يجدي فيما نحن بصدده ، لأنه لا يرفع الاحتمال الواقعي الموهوم . الرابع : أن التعريف غير منعكس ، لخروج الاستصحاب القهقري ، فإنه وإن لم يكن حجة إلا أنه لا يخرج بذلك عن اسم الاستصحاب .
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة : 23 .