تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الثاني حتى ينتقل إلى الآن الأول ويفيد اليقين في الآن الأول ( 1 ) ، مع أنه يرد النقض فيما لو فرض فيما فرضه المستدل - أيضا ( 2 ) - أن يصير الآن المتأخر سببا للشك في ثبوت الاستمرار المنصوص عليه إلى غاية معينة هل هو ثابت فيه أو ينحصر في الآنات المتقدمة عليه حرفا بحرف . والحاصل : أن ما ذكره رحمه الله في معنى الحديث أنه لا ينقض القين المفروض في زمان الشك الذي لولا الشك لكان ثابتا بالشك ، وهو - مع أنه يجري في استصحاب القوم - ليس بأولى من أن يقال : المراد بالحديث لا ينقض حكم اليقين الثابت سابقا بسبب الشك كما أشرنا ، بل هذا أولى وأظهر وهو المتبادر من الحديث . وأما قوله رحمه الله - في جملة ما نقلنا عنه سابقا - : " قلت فيه تفصيل " فمرجعه ليس إلى القول بعدم التفرقة بين الصورتين ( 3 ) ، وإن الفرق انما يتحقق بثبوت الاستمرار إلى غاية وعدمه ، كما اختاره أولا ، كما قد يتوهم ، بل إلى التفصيل في الصورة الأولى ، والفرق بين الشك في كون الشئ فردا من أفراد
هامش
الشك مع قطع النظر عن ، ثانوية الآن الثاني ومع عدم اعتبارها ، وحينئذ فلا يلزم منه انتقال اليقين إلى الآن الأول ، بل يثبت في الآن الثاني أيضا ، ولا يلزم فرض انتفاء الشك بفرض انتفاء الآن الثاني حي يلزم خلاف المحل ، إذ المفروض أنه لم يثبت أن الشارع رخص الحكم بالآن الأول ونفاه عن الآن الثاني ، بل الثابت إنما هو ثبوته في الآن الأول لا بشرط كونه فيه فقط ، ولا بشرط عدم كونه في الآن الثاني كما ذكرناه فلم يلزم اختلاف مورد الشك واليقين فليتدبر ( منه رحمه الله ) .
( 1 ) راجع الصفحة : 199 . ( 2 ) راجع الصفحة : 200 . ( 3 ) راجع الصفحة : 201 .