المزيل مع العلم بكونه ماهية واحدة ، والشك في تعدد ماهية المزيل ، ولا
يتعرض لبيان الفرق وسنبينه .
وأما ما ذكره المحقق السبزواري من الفرق بين الأقسام المذكورة في
كلامه فهو أيضا لا يرجع إلى محصل ، فلنذكر أولا أمثلة للصور المذكورة صم
نتعرض لابطال الفرق :
فمثال الأول : استمرار علاقة الزوجية مع الشك في موت الزوج
واستمرار نجاسة البدن والثوب مع الشك في الغسل .
ومثال الثاني : استمرار الطهارة إلى زمان الحدث مع الشك في كون
المذي حدثا إذا حصل المذي من جهة تعارض الأدلة ( 1 ) واستمرار نجاسة البدن
والثوب إلى زمان التطهير بالماء مع غسله بماء السيل - المشكوك كونه ماء - .
ومثال الثالث : كل شئ مجهول الحال الذي فيه حلال وحرام فهو
حلال ، حتى تعرف أنه حرام ، فإن الحلال والحرام ماهيتان معلومتان
وأفرادهما الواقعية - أيضا - معلومة متعينة في متن الواقع ، بحيث لو علم أنه
مغصوب يقال : إنه حرام ، ولو علم أنه من المباحات الأصلية المحازة من
دون تعد يقال : إنه حلال ، لكن بسبب الاختلاط والاشتباه الخارجيين
- اللذين أوجبا تعذر المعرفة - لا يعلم أن هذا الشخص الموجود المجهول
الحال فرد من أي الصنفين ومتصف بأيهما .
ومثال الرابع : الشك في كون استحالة الكلب بالملح - إذا وقع في
المملحة - مطهرا .
وأقول : إن دلالة الخبر على الأقسام الأربعة واضحة ولا اختصاص له
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 205 .