تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فقد أورد عليه ( 1 ) بأنه كذلك في استصحاب القوم أيضا ، يعني ما لم يثبت الاستمرار إلى غاية أيضا ، سواء ثبت الاستمرار في الجملة أو ثبت الحكم على الاطلاق ، إذ المفروض أن الكلام ليس فيما كان مقيدا بوقت أوما اختص ثبوته بآن ، فإن الشك لو فرض عدم عروضه في الزمان الذي عرض فيه أو عند الحالة التي فرض عروضه عندها حينئذ لكنا قاطعين بالبقاء أيضا ، لأن عدم الروض إنما يكون عند القطع بأن جزء من أجزاء علة الوجود لا يرتفع ، ومع عدم ارتفاعه يحصل اليقين بوجود المعلول ، لان بقاء المعلول إنما هو ببقاء العلة التامة . وزواله إنما هو بعدمها . وحاصل هذا الايراد هو استدلال إني على أن علة الوجود في هذا المعلول هو علة البقاء إلى آن حصول الشك ، يعني : يظهر من فرض انتفاء الشك أن العلة الموجدة هي المبقية ، فلا يرد الاعتراض على الايراد بأن انتفاء الشك إنما يستلزم ثبوت اليقين لو ثبت أن علة الوجود في الآن الأول هو علة الوجود في الآن الثاني أيضا ، فكما أن انتفاء الشك في الصورة التي فرضها المستدل يوجب اليقين بالحكم بسبب الاستمرار المنصوص عليه من الشارع فكذلك فيما ذكره القوم ، انتفاء الشك يوجب اليقين بالحكم ، ضرورة عدم الواسطة بين الشك واليقين بالحكم السابق ( 2 ) ، فإن المراد هنا من الشك ما ينافي اليقين السابق ( 3 ) ، وهو أعم من الظن والقطع بانتفاء الحكم السابق أيضا ، وليس كلامنا فيه حتى يقال : إنه إذا انتفى الشك فقد يثبت اليقين
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 185 . ( 2 ) راجع الصفحة : 193 . ( 3 ) راجع الصفحة : 193 .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 281 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم