بالوجود ، وقد يثبت اليقين بالعدم ، بل الكلام إنما هو في ثبوت الحكم السابق
والشك في زواله بحيث لولاه لثبت الحكم السابق مع الفراغ من انتفاء احتمال
القطع بالعدم .
والحامل : أن المراد بالشك هنا احتمال زوال الحكم السابق لا مجرد
التردد بين الاحتمالين ، فإذا انتفى هذا الاحتمال لا يبقى إلا اليقين السابق مع
أن ذلك يضر المستدل أيضا ، فإن الشك - فيما فرضه على هذا التقدير - إذا
فرض انتفاؤه فلا يثبت استصحابه ، لاحتمال تحققه في ضمن القطع بعدم الحكم
السابق لا بانسحابه .
لا يقال : إن الشك قد يوجبه نفس الدخول في الوقت الثاني ( 1 ) ، وفرض
عدمه إنما هو بفرض عدم الوقت الثاني ، وهو لا يثبت إلا اليقين ( 2 ) في الآن
الأول ، فلم يتحد مورد الشك واليقين ، بخلاف ما ذكره المستدل فإنه إذا
فرض انتفاء الشك فيثبت اليقين في محله من جهة نص الشارع على
الاستمرار .
لأنا نقول - مع أن هذا الفرض نادر الوقوع سيما في الأحكام الشرعية
- : المفروض عدم ملاحظة اعتبار الآن الأول ولا عدم اعتبار الآن
الثاني ، غاية الأمر حصول اليقين في الآن الأول لا بشرط الآن الأول ،
فالقدر المتحقق إنما هو ثبوته في ظرف الخارج ، وانتفاء الشك يحصل مع
ملاحظة عدم اعتبار ثانوية الآن الثاني ( 3 ) ، ولا يحتاج إلى اعتبار عدم الآن
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 197 .
( 2 ) في " ط " : با ليقين .
( 3 ) في هامش النسختين - هنا - ما يلي : يعني أن الفرض بيد الفارض " فليفرض انتفاء