تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
كان من البديهيات الأولية عدم اجتماع اليقين والشك في شئ واحد ( 1 ) ، بل ولا الظن والشك أيضا ( 2 ) ، فلا يمكن حمل اللفظ على ظاهره " فعنى عدم جواز نقض اليقين بالشك عدم جواز نقض حكم اليقين ، وفيما كان حكم الوضوء في حال تيقنه هو جواز الدخول في الصلاة مثلا لا يجوز نقضه بالشك في الوضوء . ثم إنك إذا تأملت في فقه الحديث تعلم أن نظر الإمام عليه السلام إلى نفي تحقق النوم في الخارج ليس أقل من نظره إلى إثبات الطهارة ( 3 ) . وتوجهه عليه السلام إلى بيان ما به يتحقق النوم وغلبته باستيلائه على القلب والاذن دون العين فقط ، يفيد أنه عليه السلام اعتبر اليقين في الأمور الخارجية أيضا ، وإن كان من أسباب الأمور الشرعية فلا وجه للقول بتخصيص دلالة الحديث باستصحاب الأحكام الشرعية دون الخارجية ، لان ذلك إنما هو من شأنهم عليهم السلام ، ومن قبيل حصول النوم في الخارج حصول الجفاف والرطوبة وأمثال ذلك مما يتعلق بها الأحكام الشرعية . وأما ما ذكره المحقق الخوانساري رحمه الله من أن الرواية لا تدل إلا على ما ثبت استمراره إلى غاية من جهة الشرع ، تمسكا بأن المراد من عدم نفي اليقين بالشك هو عدم النقض عند التعارض ، ومعنى التعارض هو أن يكون الشئ موجبا لليقين لولا الشك " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 162 . ( 2 ) في هامش النسختين : فيه تعريض على الشهيد رحمه الله في الذكرى حيث قال : إن مآله على اجتماع الظن والشك ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) راجع الصفحة : 166 . ( 4 ) راجع الصفحة : 168 .