بالصورة الأولى ، فإن كل ذلك من موارد نقض اليقين بالشك .
قوله : " بل إنما حصل النقض باليقين بوجود ما يشك . . . " .
فيه : أن المتبادر من الخبر أن موضع ( 1 ) الشك واليقين وموردهما شئ
واحد ، فاليقين بوجود المذي - مثلا - لم يرد على اليقين بالطهارة ، بل ما
أمران متغايران ، فالشك واليقين كلاما لابد أن يلاحظا بالنسبة إلى الطهارة ،
فراد من لا يفرق بين الصور أن وجود المذي بعنوان اليقين لما كان يستتبع
الشك بزوال الطهارة التي كانت يقينية فقد صدق تواردهما على موضوع
واحد ، وهكذا غيره من الأمثلة .
قوله : " فإن الشك في تلك الصور كان حاصلا من قبل . . . " .
فيه : أن ما كان حاصلا من قبل هو الشك في كون نوع هذا الشئ رافعا
لنوع ذلك الحكم ( 2 ) ، وأما الشك في رفع الحكم الخاص فإنما حصل بشخص
الشك الحاصل من جهة يقين حصول هذا الشئ الخاص ، فإن حصول ما هو
مشكوك في كونه من الرافعات مستلزم للشك في رفع هذا الحكم الخاص
بحصول الخاص بعد الحكم الخاص وهذا الشك لا يكن من قبل ، فصدق أن
اليقين انتقض بالشك لا باليقين ، وهذا ظاهر .
ومما ذكرنا ظهر أن العلة التامة أو الجزء الأخير منها هو الشك المسبب
عن هذا اليقين لا نفس اليقين .
وصحيحته الأخرى ( 3 ) وهي مذكورة في زيادات كتاب الطهارة من
هامش
( 1 ) في " ج " : موضوع .
( 2 ) راجع الصفحة : 207 .
( 3 ) في " ج " : وصحيحة أخرى .