تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
في محله من كون المفرد المحلى باللام حقيقة في تعريف الجنس ، وجواز تعليق الاحكام بالطبائع فواضح ، لعدم انفكاك الطبيعة عن الافراد . وأما على القول بالاشتراك أو عدم تعلق الاحكام بالطبائع ، فعدم القرينة على الفرد الخاص المعين واستلزام إرادة فرد ما الاغراء بالجهل ، يعين المحمل على الاستغراق ، ولا يرد عليه أنه حينئذ يصير من باب رفع الايجاب الكلي ، لوقوعه في حيز النفي ، لأنه بعيد عن اللفظ وينفيه التأكيد بقوله : " أبدا " ، فيصير من باب ( لا يحب كل مختال فخور ) ( 1 ) ، مع أن كون قوله عليه السلام : " ولا ينقض اليقين أبدا بالشك " في قوذ الكبرى الكلية لاثبات المطلوب ( 2 ) يعين ذلك أيضا ، وجعل الكبرى منزلة على إرادة يقين الوضوء بعيد ، لاشعار قوله عليه السلام : " فإنه على يقين من وضوئه " على ذلك ، فيكون الكبرى حينئذ بمنزلة التكرار ( 3 ) . ومن ذلك يظهر أن القول بأن سبق حكاية يقين الوضوء يمكن أن يصير قرينة للعهد فيحمل عليه أيضا بعيد ، سيما مع ملاحظة أن المعهود هو الشخص لا نوع يقين الوضوء إلا أن يرتكب فيه نوع استخدام وهو خلاف الظاهر ( 4 ) . والحاصل : أنه لا يحسن الاشكال في العموم في اليقين وكذلك لفظ الشك ، لأنه تابع لليقين ( 5 ) . والمفهوم من الكلام أن موضوعهما واحد ، هذا ولما
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 158 ، والآية من سورة لقمان : 18 . ( 2 ) راجع الصفحة 160 . ( 3 ) راجع الصفحة : 160 . ( 4 ) راجع الصفحة : 161 . ( 5 ) راجع الصفحة : 161 .