في محله من كون المفرد المحلى باللام حقيقة في تعريف الجنس ، وجواز تعليق
الاحكام بالطبائع فواضح ، لعدم انفكاك الطبيعة عن الافراد .
وأما على القول بالاشتراك أو عدم تعلق الاحكام بالطبائع ، فعدم
القرينة على الفرد الخاص المعين واستلزام إرادة فرد ما الاغراء بالجهل ، يعين
المحمل على الاستغراق ، ولا يرد عليه أنه حينئذ يصير من باب رفع الايجاب
الكلي ، لوقوعه في حيز النفي ، لأنه بعيد عن اللفظ وينفيه التأكيد بقوله :
" أبدا " ، فيصير من باب ( لا يحب كل مختال فخور ) ( 1 ) ، مع أن كون قوله
عليه السلام : " ولا ينقض اليقين أبدا بالشك " في قوذ الكبرى الكلية لاثبات
المطلوب ( 2 ) يعين ذلك أيضا ، وجعل الكبرى منزلة على إرادة يقين الوضوء بعيد ،
لاشعار قوله عليه السلام : " فإنه على يقين من وضوئه " على ذلك ، فيكون
الكبرى حينئذ بمنزلة التكرار ( 3 ) . ومن ذلك يظهر أن القول بأن سبق حكاية يقين
الوضوء يمكن أن يصير قرينة للعهد فيحمل عليه أيضا بعيد ، سيما مع ملاحظة
أن المعهود هو الشخص لا نوع يقين الوضوء إلا أن يرتكب فيه نوع استخدام
وهو خلاف الظاهر ( 4 ) .
والحاصل : أنه لا يحسن الاشكال في العموم في اليقين وكذلك لفظ
الشك ، لأنه تابع لليقين ( 5 ) . والمفهوم من الكلام أن موضوعهما واحد ، هذا ولما
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 158 ، والآية من سورة لقمان : 18 .
( 2 ) راجع الصفحة 160 .
( 3 ) راجع الصفحة : 160 .
( 4 ) راجع الصفحة : 161 .
( 5 ) راجع الصفحة : 161 .