تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
الدليل الثابت الحجية في عنوان الدليل المثبت لحجيته ، فلا يقال في الخبر الواحد - على تقدير استفادة حجيته من الكتاب - : إنه داخل في الكتاب . ثم : إن مسألة الاستصحاب هل هي من المسائل الأصولية ، أو الفرعية ، أو قاعدة مشتركة كلية يدخل فيها المسائل الأصولية والفرعية ، بل وغيرها ؟ لا سبيل إلى الاحتمال الأوسط . وأما الأول والثالث : فالظاهر أنه إن جعلنا الاستصحاب من الأدلة فيتعين الأول منهما ، وإن جعلناه من القواعد فالظاهر الثالث ، ولكن المقام بعد يحتاج إلى تأمل تام ، فإن تشخيص المسائل الأصولية وتمييزها عن غيرها من مزال الاقدام ، ومزالق الافهام ، ومتشاجر الاعلام . [ قوله ] قدس سره : " هو كون حكم أو وصف يقيني الحصول في الآن السابق ، مشكوك البقاء في الآن اللاحق " . [ أقول ] : يرد عليه أمور : الأول : أن الاستصحاب - على ما عرفت سابقا - هو : إما الابقاء والاثبات وما شاكلهما ، أو القاعدة . وأما نفس " كون الشئ يقينيا في الآن السابق مشكوكا في الآن اللاحق " فهو ليس باستصحاب ، بل هو مورده ومحله . قال في المعالم : " اختلف الناس في استصحاب الحال ، ومحله أن يثبت حكم في وقت ثم يجئ وقت آخر ولا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم ، فهل يحكم ببقائه على ما كان ؟ وهو الاستصحاب " ( 1 ) انتهى .
هامش
( 1 ) المعالم : 227 .