تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وجوبه - تكليفا واحدا متعلقا بصوم مجموع الأيام . وبعبارة أخرى : شك في أن ما أتى به من الصوم في الثلاثة تمام الواجب أو جزؤه . فإن كان على الوجه الأول ، فالظاهر أنه لا يحكم بوجوب إتيان الزائد أعني الصوم في أيام أخر ، نظرا إلى القطع بارتفاع تكليف بالامتثال به وكون الشك في تكليف آخر ، ولا فرق في ذلك بين كون الشك المذكور ناشئا عن كون وجوب الصوم مغيى إلى غاية وشك في حدوثها - كما هو فرض المستدل - بأن قال المولى : ص إلى دخول زيد في البلد ، ونعلم أن صوم كل واحد من الأيام تكليف مستقل لا ربط له بالاخر ، فشككنا في زمان في دخول زيد . وبين كون الشك المذكور ناشئا عن إجمال دلالة الدليل ، بأن ورد الامر بالجلوس في المجملة ولا ندري أنه إلى هذا الزمان أو إلى ما بعده أيضا ، كما هو المفروض في استصحاب القوم . فإن قلت : إذا قال المولى : ثم إلى كذا ، وشك في زمان في حدوث ذلك ، والمفروض أن التكليف أيضا غير مشروط بالعلم - بمعنى أنه لو ترك الصوم ولم يحدث الغاية في الواقع لاستحق العقاب - فلا وجه للتأمل في حكم العقل بوجوب الصوم حين هذا الشك ، وإن كان هذا التكليف المستمر إلى كذا تكليفات متعددة . قلت : لو سلمنا ذلك ، فنقول : إن العقل لا يحكم حينئذ بعدم حصول الامتثال في السابق وبقاء التكليف السابق ، كما هو مطلب المستدل - حيث إنه يريد إثبات لزوم استصحاب التكليف السابق بحكم العقل - لأن المفروض إذا كان تعدد التكاليف فيرتفع التكليف السابق ويشك في ثبوت آخر . ولو سلمنا حكم العقل بثبوت تكليف آخر ، نظرا إلى إلزامه هذا
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 251 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم