تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الاحتياط ، فليس هذا إبقاء للتكليف السابق ، للقطع بارتفاع ما كان موجودا سابقا بالامتثال ، بل هذا إثبات للتكليف بدليل العقل . والحاصل : أن هذا المورد ليس موردا للاستصحاب ، والكلام فيه لا في غيره . فإن قلت : إن هذا الدليل منه دليل آخر غير الاستصحاب ، ودليله الثاني هو الاستصحاب . قلت : نعم ، ولكن كلا الدليلين استدل بهما على إبقاء التكليف ، فموردهما مورد الاستصحاب . وإن كان على الوجه الثاني ، بأن يكون الصوم الزائد المشكوك في وجوبه - على تقدير وجوبه في متن الواقع - جزء من المكلف به ومرتبطا بالصوم السابق " بحيث كان المجموع من حيث المجموع تكليفا واحدا ، فالتحقيق حينئذ هو لزوم الحكم بوجوب الزائد واستصحاب التكليف ، سواء كان في فرض المستدل - وهو ما إذا كان الوجوب مغيى بغاية ونشأ الشك في وجوب الزائد من الشك في حدوث الغاية - أو كان في فرض القوم ، بأن كان دلالة الدليل على وجوب الزائد مشكوكا فيها وحصل الشك في وجوب الزائد من إجمال ذلك الدليل . والوجه في ذلك : رجوع هذا الوجه في الفرضين إلى الشك في المكلف به مع القطع بالتكليف وعدم ثبوت القدر اليقيني في البين . فإن قلت : القدر المتيقن في فرض القوم موجود ، وهو المقدار الذي بين دلالة الدليل وتحققت بالنسبة إليه - وهو صوم ثلاثة أيام - والباقي مشكوك ، فيدفع بالأصل . قلت : ليس القدر المتيقن موجودا ، إذ صوم الثلاثة واجب أصلي على