تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فظهر من جميع ذلك : أنه إذا ثبت حكم إلى غاية وعلمنا بأن بعد حدوث الغاية يحدث حكم مخالف للأول بحيث لا يمكن اجتماع امتثالها - كأن يكون الأول الوجوب والثاني الحرمة أو بالعكس - فكلام المستدل إنما هو في فرض واحد من الفروض المتصورة فيه ، وهو أن يكون التكليف الأول غير مشروط بالعلم دون الثاني ، وفي هذا المفرض ليس الاحتياط ممتنعا ، فانحصر مدعى هذا المستدل في صورة إمكان الاحتياط ، فيكون دليله - أعني حكم العقل بالاشتغال - مساويا لمدعاه ، لا أخص . وأما إذا ثبت حكم إلى غاية ونعلم أن بعد حدوثها يحدث تكليف لا يمتنع اجتماعه مع الحكم الأول في الامتثال - كأن يكون الأول الوجوب والثاني الاستصحاب أو الإباحة - فيجري ادعاء المستدل من وجوب الاحتياط يحكم العقل في جميع الفروض الأربعة السابقة المتصورة فيه ، لامكانها وإمكان الاحتياط في جميعها ، فتأمل . [ قوله ] قدس سره : " ولا ( 1 ) يرد عليه ما قيل : إن هذا جار ، . . . الخ " . [ أقول ] : هذا المورد القائل هو السيد صدر الدين في شرح الوافية ، حيث قال : " إن هذا الدليل جار في ما إذا ثبت تحقق حكم في الواقع مع الشك في تحققه بعد انقضاء زمان لابد للتحقق منه ، وهذا هو الذي أجرى القوم الاستصحاب فيه . بيانه : أنا كما نجزم في الصورة التي فرضها المستدل بتحقق الحكم في قطعة من الزمان ونشك حين القطع في تحققه في زمان يكون حدوث الغاية فيه وعدم حدوثها متساويين ، كذلك نجزم بتحقق الحكم في زمان لا يمكن
هامش
( 1 ) في المصدر : فلا .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 249 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم