تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
فإن كان وجوبا فبالحرمة وإن كانت الحرمة فبالوجوب ، - لا يخلو : إما أن يكون التكليفان كلاما غير مشروطين بالعلم ، بأن كلف الشخص بإتيان الفعل الفلاني ما لم يحدث الغاية الفلانية وإن لم يعلم بعدم حدوثها ، بحيث لو ترك الامتثال في زمان لا يقطع بحدوث الغاية ولم تحدث الغاية في الواقع يكون ( 1 ) معاقبا ، وكلف أيضا بترك ذلك الفعل عند حدوث الغاية كذلك ، - أي غير مشروط بالعلم بحدوثه - بحيث لو ترك امتثال هذا التكليف التركي في زمان لا يقطع بحدوث الغاية وعدمه واتفق حدوثها فبه يكون ( 2 ) معاقبا . وإما أن يكون التكليف الأول فقط كذلك - أي غير مشروط بالعلم - ولا يكون التكليف الثاني كذلك ، بمعنى أنه لم يقم دليل على أنه لو ترك امتثاله في زمان لا يعلم بحدوث الغاية وعدمه فيه واتفق حدوثها فيه يكون ( 3 ) معاقبا ، بل القدر الثابت هو وجوب الامتثال إذا علم بحدوث الغاية لا إذا حدثت في الواقع . وإما أن يكون الامر بالعكس . وإما أن لا يكون واحد من التكليفين مشروطا بالعلم ، بأن يكون القدر الثابت من الأول هو وجوب الفعل عند العلم بعد حدوث الغاية ، ومن الثاني وجوب الترك عند العلم بحدوثها . أما الشقان الأخيران فخارجان عن محل كلام المستدل ، لأن المفروض عدم ثبوت كون التكليف المغيى بالغاية فيهما غير مشروط بالعلم ، بل الشخص مخير في زمان الشك في الغاية بين الفعل والترك على الشق الأخير منهما ، ويجب عليه امتثال التكليف الثاني على الشق الأول منهما ، لان
هامش
( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) في الأصل : فيكون والظاهر أن الصحيح ما أثبتناه .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 247 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم