المعينة ، أو شك في حدوتها ، أو قطع بحدوثها .
والحاصل : أن المكلف يجب عليه دائما الاعتقاد بالحكم المذكور على
الوجه الذي صدر من الشارع ، فالغاية المعينة غاية للمعتقد ، لا لوجوب
الاعتقاد .
والثاني : تنجز هذا الحكم الكلي وتحققه في الزمان الذي حكم بوجوده
فيه ، وهو مجموع الأزمنة التي مبدؤها الزمان الذي حكم الشارع بحدوثه فيه ،
وآخرها زمان حدوث الغاية .
ووجوب الاعتقاد بثبوت الحكم في كل جزء زمان من هذه الأزمنة
يدور مدار اندراج هذا الجزء من الزمان تحت الزمان الذي حكم الشارع
- حكما كليا - بثبوت الإباحة فيه مثلا ، وهو زمان عدم حدوث الغاية .
فإذا قطعنا بأن هذا الجزء من الزمان داخل في أزمنة عدم حدوث
الغاية ، فيلزم من الاعتقاد بذلك الحكم الكلي الشرعي - وهو إباحة الشئ
ما لم توجد الغاية - : الاعتقاد بأن الحكم المذكور متحقق في هذا الزمان .
وإذا قطعنا بعدم اندراجه فيها فيلزم من ذلك الاعتقاد ، الاعتقاد بعدم
تحقق الحكم المذكور فيه .
وإذا شككنا في اندراجه فيها من جهة الشك في حدوث الغاية ،
فلا يلزم الاعتقاد بتحقق هذا الحكم فيه ، وإن كنا معتقدين في نفس هذا
الزمان - أي زمان الشك في حدوث الغاية - بذلك الحكم الشرعي الكلي ،
وهو إباحة الشئ الفلاني ما لم توجد الغاية ، بل في زمان القطع بحدوث
الغاية أيضا نعتقد وجوبا بذلك الحكم الكلي الشرعي ، لما عرفت من أن
وجوب الاعتقاد بالحكم الكلي الشرعي ليس موقتا بوقت ، بل هو ثابت
دائما .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 244
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٤٤