تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
المأخوذة من العقل أو الاخبار ، كما في قولهم : الاستصحاب حجة أم لا ؟ قال العضدي : " معنى استصحاب الحال : أن الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه ، وكل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء ، وقد اختلف في صحة الاستدلال به " ( 1 ) انتهى . فعرفه بنفس القضية الكلية ، فتأمل ( 2 ) . وقال السيد صدر الدين في شرح الوافية - عند تعريف الماتن للاستصحاب بأنه التمسك بثبوت ما ثبت - : " هذا التعريف كأكثر التعاريف لا يخلو عن مسامحة ، لان الاستصحاب هو المتمسك به ، وليس هو التمسك أو الاثبات أو مشاكلهما ( 3 ) " ثم قال بعيد هذا : " ولقد عبر شارح المختصر عن المبحث بما هو أوضح من تعبير غيره " ( 4 ) فنقل ما نقلناه عنه ، فتأمل . والحق أن كلا من الاطلاقين إطلاق حقيقي في عرفهم ، فإن الظاهر أن لفظ " الاستصحاب " نقل إلى الابقاء الخاص ، وبهذا الاعتبار اخذ منه المشتقات - كقولهم : يستصحب ومستصحب - وإلى الكلية المشهورة . فتعريفه بكل من المعنى المصدري والقاعدة تعريف له بالمعنى الحقيقي . ثم هل حقيقيته في المعنيين اتفقت في مرتبة واحدة ؟ بأن استعمل لفظ " الاستصحاب " ، من أول الأمر في كل من المعنى المصدري والقاعدة حتى صار حقيقة فيهما ، أو على الترتيب ؟ بأن صار حقيقة في المعنى المصدري ثم صار حقيقة في القاعدة ، وجهان ، الظاهر : الثاني ، وعليه : فهل صيرورته ( 5 )
هامش
( 1 ) شرح مختصر الأصول 2 : 453 . ( 2 ) في هامش النسخة ما يلي : إشارة إلى ما سيجئ من تطبيق كلام العضدي والسيد الصدر مع تعريف المصنف ( انتهى ) وسيأتي في الصفحة 49 . ( 3 ) في المصدر : أو ما شاكلهما . ( 4 ) شرح الوافية ( مخطوط ) : 122 ( 5 ) في هامش النسخة ما يلي : لا يقال : إن هذا الترديد مناف للقطع السابق بأن اللفظ